تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ومسلمة - بفتح الميم واللام - الظاهر أنه مسلمة بن عبد الملك بن مروان ، وقوله " من بعدما " الأصل من بعدما صارت نفوس القوم فكرر " من بعدما " ثلاث مرات للتهويل ، وأبدل ألف ما الثالثة هاء فتاء للقافية ، وقوله " صارت نفوس القوم " متصل في التقرير ببعدما الأولى ، ويقدر للثانية والثالثة مثلها ، أولا يقدر ، لأنهما كررا لمجرد التهويل ، و " ما " قيل : هي كافة لبعد عن الإضافة ومهيئتها للدخول على الجملة الفعلية ، وقيل : مصدرية ، وهو الأولى ، لان فيه إبقاء " بعد " على أصلها من الإضافة ، ولأنها لو لم تكن مضافة لنونت ، كذا قال ابن هشام في المغني ، والنفوس : جمع نفس ، وهي الروح ، يقال : جاد بنفسه ، وخرجت نفسه ، وهي مؤنثة ، قال تعالى : ( خلقكم من نفس واحدة ) وإن أريد بها الشخص فمذكرة ، كذا في المصباح ، والغلصمة - بالفتح : رأس الحلقوم ، وهو الموضع الناتئ في الحلق ، والجمع غلاصم ، كذا فيه أيضا ، و " كادت " معطوف على صارت ، والحرة : خلاف الأمة ، والحر : خلاف العبد ، وأصل الحر الخالص من الاختلاط بشئ غيره ، فالحر والحرة مأخوذان منه ، لأنهما خلصا من الرق ، يقول : كاد الأعداء يسبون فتصير الحرة أمة ، و " تدعى " بالبناء للمفعول : أي تسمى ، وجاءت أن في خبر كاد على أحد الجائزين * * * وأنشد الجاربردي هنا ، وهو الشاهد الثامن بعد المائة [ من الرجز ] 108 - لو كنت أدرى فعلى بدنه * من كثرة التخليط أنى من أنه على أنه يوقف على " أنا " بالهاء قليلا ، كما في البيت قال ابن جنى في سر الصناعة : " فأما قولهم في الوقف على " أن فعلت " : أنا ، وأنه ، فالوجه أن تكون الهاء في " أنه " بدلا من الألف في " أنا " لان الأكثر في الاستعمال إنما هو أنا بالألف ، والهاء قليلة جدا ، فهي بدل من الألف ، ويجوز