تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أي : رب جوزتيهاء ، كما يوضع الحرف موضع غيره ، والجوز - بفتح الجيم وآخره زاي معجمة - الوسط ، وجوز كل شئ : وسطه ، والجمع أجواز ، والتيهاء - بفتح المثناة الفوقية - المفازة التي يتيه فيها سالكها : أي يتحير ، والحجفة - بفتح الحاء المهملة والجيم والفاء - الترس ، قال عبد القاهر : يقولون تيهاء كظهر المجن ، يريدون الملاسة ، وقال ابن المستوفى : شبه التيهاء بظهر المجن في الملاسة ، والشئ قد يشبه بالشئ ويراد منهما معنى فيهما ، " كظهر الحجفت " إنما أراد أن التيهاء ملساء لا أعلام فيها كظهر الحجفة ملاسة ، ولم يرد أنها مثله في المقدار ، انتهى وذكر الوسط ليدل على أنه توسط المفازة ليصف نفسه بالقوة والجلادة ، قال صاحب العباب : يقال للترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب : حجفة ، ودرقة ، وأنشد البيت لسؤر الذئب ، وكذا قال الجوهري ، وقال : قال الراجز : ما بال عيني عن كراها قد جفت * مسبلة تستن لما عرفت دارا لليلى بعد حول قد عفت * بل جوزتيهاء كظهر الحجفت انتهى . قال ابن برى في أماليه على الصحاح : هذا الرجز لسؤر الذئب ، وصواب إنشاده : ما بال عيني عن كراها قد جفت * وشفها من حزنها ما كلفت كأن عوارا بها أو طرفت * مسبلة تستن لم عرفت دارا لليلى بعد حول قد عفت * كأنها مهارق قد زخرفت تسمع للحلى إذا ما انصرمت * كزجل الريح إذا ما زفزفت