أي : رب جوزتيهاء ، كما يوضع الحرف موضع غيره ، والجوز - بفتح الجيم
وآخره زاي معجمة - الوسط ، وجوز كل شئ : وسطه ، والجمع أجواز ،
والتيهاء - بفتح المثناة الفوقية - المفازة التي يتيه فيها سالكها : أي يتحير ،
والحجفة - بفتح الحاء المهملة والجيم والفاء - الترس ، قال عبد القاهر : يقولون
تيهاء كظهر المجن ، يريدون الملاسة ، وقال ابن المستوفى : شبه التيهاء بظهر
المجن في الملاسة ، والشئ قد يشبه بالشئ ويراد منهما معنى فيهما ، " كظهر
الحجفت " إنما أراد أن التيهاء ملساء لا أعلام فيها كظهر الحجفة ملاسة ، ولم يرد
أنها مثله في المقدار ، انتهى
وذكر الوسط ليدل على أنه توسط المفازة ليصف نفسه بالقوة والجلادة ،
قال صاحب العباب : يقال للترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا
عقب : حجفة ، ودرقة ، وأنشد البيت لسؤر الذئب ، وكذا قال الجوهري ،
وقال : قال الراجز :
ما بال عيني عن كراها قد جفت * مسبلة تستن لما عرفت
دارا لليلى بعد حول قد عفت * بل جوزتيهاء كظهر الحجفت
انتهى .
قال ابن برى في أماليه على الصحاح : هذا الرجز لسؤر الذئب ، وصواب
إنشاده :
ما بال عيني عن كراها قد جفت * وشفها من حزنها ما كلفت
كأن عوارا بها أو طرفت * مسبلة تستن لم عرفت
دارا لليلى بعد حول قد عفت * كأنها مهارق قد زخرفت
تسمع للحلى إذا ما انصرمت * كزجل الريح إذا ما زفزفت
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 200
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٠٠