وقد سبق الناظم إلى هذه العبارة الحصري في قصيدته المشهورة حيث يقول
[ من الطويل ] :
وأشمم ورم ما لم تقف بعد ضمة * ولا كسرة أو بعد أميهما فادر
وقوله " وبعضهم " مبتدأ ، والضمير للقراء ، للعلم بهم ، و " يرى " مبنى
للمفعول ، ومرفوعه ضمير بعضهم ، و " لهما " ، و " في كال حال " متعلقا منه بمحللا ،
ومحللا : مفعول ثان للرؤية ، والمحلل : اسم فاعل من حلل الشئ تحليلا : أي
جعله حلالا ، ضد حرمه ، إذا منعه : أي أن بعضهم أباح ذلك في كل حال
والشاطبى : هو القاسم ( 1 ) بن فيرة بن خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي نسبة
إلى شاطبة قرية بجزيرة الأندلس كان إماما في القرآن والحديث والنحو واللغة في شدة
ذكاء ، وكراماته تلوح منه ، ولد آخر سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، فيكون عمره
أقل من اثنين وخمسين سنة ( 2 ) ، وهذه القصيدة في القراءات السبع سماها حرز
الأماني ووجه التهاني ، ولها شروح تفوت الحصر ، وأجلها هذه الشروح الثلاثة ،
وشرح ، الامام علم الدين السخاوي تلميذ المصنف ، وهو أول من شرحها ، وشرح
أبى عبد الله الفاسي ، رحمهم الله تعالى ونفعنا بعلومهم
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الواحد بعد المائة [ من الرجز ]
101 - * بل جوز تيهاء كظهر الحجفت *
هامش
( 1 ) في الأصول " هو أبو القاسم " وليس صحيحا ، والتصويب عن بغية
الوعاة للسيوطي
( 2 ) هذه التفريع غير ظاهر ، لأنه إنما يتم بعد ذكر سنة وفاته ، وجميع أصول
الكتاب خالية من ذلك ، وقد توفى القاسم بن فيرة في جمادى الأولى من
عام 590 تسعين وخمسمائة من الهجرة ، وانظر ترجمته في البغية ( 379 )