تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
على أنه يجوز الروم والاشمام عند من يقف بالتاء ، فيجوز في " الحجفت " الروم دون الاشمام قال السمين في شرح الشاطبية : وفى قول الناظم رحمه الله تعالى " وفى هاء تأنيث " شبهة على أنه لو لم تبدل التاء هاء في الوقف ، وذلك كما رسمت بعض التاءات بالتاء دون الهاء ، نحو ( جنت نعيم ) و ( رحمة ربك ) و ( بقيت الله فإن الروم والاشمام بعد خلاف تلك التاء لانتفاء العلتين المانعتين من روم الهاء وإشمامها ، أعنى كون الحركة فيها نفسها وكونها غير مشبهة ألف التأنيث ، وقد نص مكي على ذلك ، فقال : لم يختلف القراء في هاء التأنيث أنهم يقفون عليها بالاسكان ، ولا يجوز الروم والاشمام فيها ، لان الوقف على حرف لم يكن عليه إعراب إنما هو بدل من الحرف الذي كان عليه الاعراب ، إلا أن تقف على شئ منها بالتاء اتباعا لخط المصحف ، فإنك تروم وتشم إذا شئت ، لأنك تقف على الحرف الذي كانت الحركة لازمة له فيحسن الروم والاشمام ، انتهى وقال ابن جنى في سر الصناعة : من العرب من يجرى الوقف مجرى الوصل فيقول في الوقف : هذا طلحت ، وعليه السلام والرحمت ، وأنشدنا أبو علي : * بل جوزتيهاء كظهر الحجفت * انتهى وقال الصاغاني في العباب : ومن العرب من إذا سكت على الهاء جعلها تاء ، وهو طيئ ، فقال : هذا طلحت ، وخبز الذرت وقال ابن المستوفى أيضا : وجدت في كتاب أنها لغة طيئ وقوله " بل جوزتيهاء " قال الصاغاني في " بل " : ربما وضعوا بل موضع رب ، قال سؤر الذئب * بل جوزتيهاء كظهر الحجفت *