تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وأهل اليمن يطلقون حمار قبان على دويبة فوق الجرادة من نوع الفراش وفى مفردات ابن البيطار : حمار قبان يسمى حمار البيت أيضا ، ومن أمثالهم " هو أذل من حمار قبان " انتهى كلام السيوطي وقال الجوهري في مادة ( ز م ) : تقول زممت النعل وزممت البعير ، خطمته وأنشد هذا الرجز ثانيا والخطام : هو الزمام ، وخاطمها بالنصب : حال من حمار قبان ، والإضافة لفظية ، والتقدير خاطما إياها ، ويجوز رفعه أنه خبر مبتدأ محذوف : أي هو خاطمها ، وزامها مثل خاطمها ، لان تأكيد له ، وقوله " أن تذهبا " بتقدير اللام : أي لتذهب معه ، أو بتقدير مضاف وهو صلة لخاطمها : أي خوف أن تذهب وتفر منه ، وقوله " فقلت أردفني " أي : فقلت لحمار قبان : اجعلني ردفا لك أركب على الأرنب خلفك ، فقال : اركب مرحبا بك ، وقوله " يا عجبا " يا للتنبيه ، وعجبا منصوب على المصدرية : أي أعجب عجبا ، فهو منون ، ويجوز أن يكون يا للنداء ، وعجبا منادى ، والأصل يا عجبي ، فقلبت ياء المتكلم ألفا ، وعلى هذا هو غير منون ، وهذا يشبه أن يكون من خرافات العرب ، ولم أقف على شرح له . وقد رأيت البيت الشاهد في رجز آخر ، قال السيوطي رحمه الله في ديوان الحيوان في الكلام على الضب : " قال أبو عمر الجرمي : سألت أبا عبيد عن قول الراجز : أهدموا بيتك لا أبالكا * وأنا أمشى الدألى حوالكا فقلت : لمن هذا الشعر ؟ قال : تقول العرب : هذا يقوله الضب لولده الحسل أيام كانت الأشياء تتكلم ، والعرب تقول : لما كان كل شئ يتكلم خاطر الضب الضفدع أيهما أصبر على الظمأ ، وكان للضفدع حينئذ الذنب ، وكان الضب ممسوح