وأهل اليمن يطلقون حمار قبان على دويبة فوق الجرادة من نوع الفراش
وفى مفردات ابن البيطار : حمار قبان يسمى حمار البيت أيضا ، ومن
أمثالهم " هو أذل من حمار قبان " انتهى كلام السيوطي
وقال الجوهري في مادة ( ز م ) : تقول زممت النعل وزممت البعير ،
خطمته وأنشد هذا الرجز ثانيا
والخطام : هو الزمام ، وخاطمها بالنصب : حال من حمار قبان ، والإضافة
لفظية ، والتقدير خاطما إياها ، ويجوز رفعه أنه خبر مبتدأ محذوف : أي
هو خاطمها ، وزامها مثل خاطمها ، لان تأكيد له ، وقوله " أن تذهبا "
بتقدير اللام : أي لتذهب معه ، أو بتقدير مضاف وهو صلة لخاطمها : أي خوف
أن تذهب وتفر منه ، وقوله " فقلت أردفني " أي : فقلت لحمار قبان : اجعلني
ردفا لك أركب على الأرنب خلفك ، فقال : اركب مرحبا بك ، وقوله " يا عجبا "
يا للتنبيه ، وعجبا منصوب على المصدرية : أي أعجب عجبا ، فهو منون ، ويجوز
أن يكون يا للنداء ، وعجبا منادى ، والأصل يا عجبي ، فقلبت ياء المتكلم ألفا ،
وعلى هذا هو غير منون ، وهذا يشبه أن يكون من خرافات العرب ، ولم أقف
على شرح له .
وقد رأيت البيت الشاهد في رجز آخر ، قال السيوطي رحمه الله في ديوان
الحيوان في الكلام على الضب : " قال أبو عمر الجرمي : سألت أبا عبيد عن
قول الراجز :
أهدموا بيتك لا أبالكا * وأنا أمشى الدألى حوالكا
فقلت : لمن هذا الشعر ؟ قال : تقول العرب : هذا يقوله الضب لولده الحسل
أيام كانت الأشياء تتكلم ، والعرب تقول : لما كان كل شئ يتكلم خاطر الضب
الضفدع أيهما أصبر على الظمأ ، وكان للضفدع حينئذ الذنب ، وكان الضب ممسوح
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 172
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٧٢