كلامه ، وقوله " وصليانا بردا " بكسر الصاد وللأم المشددة بعدها مثناة تحتية ،
قال السخاوي في سفر السعادة : [ و ] صليان فعليان ، والواحدة صليانة ، وهي
بقلة ، وهو مأخوذ من الضمة ، والصلة : واحدة الصلال ، وهي القطع من الأمطار
المتفرقة التي يقع منها الشئ بعد الشئ ، وقيل للعشب الصليان من ذلك ، سمى
باسم المطر ، وقال الجرمي : الصليان : نبات ، ويقولون لمن يسرع في اليمين ولا
يتوقف " لقد جذها جذ الصليانة " ، لان العير إذا ارتعى جذ الصليانة واقتلعها
من أصلها ، وجذ : مصدر مضاف إلى المفعول ، ويقولون : الصليان خبز الإبل ،
انتهى . " وبرد " بمعنى بارد
وهذا البيت أورده صاحب الكشاف عند قوله تعالى ( وملح أجاج ) على
قراءة من قرأ ( ملح ) بفتح الميم وكسر اللام ، على أنه تخفيف مالح كبرد في
البيت من بارد
وقوله " عنكثا ملتبدا " العنكث : بفتح العين المهملة وسكون النون وبعد
الكاف ثاء مثلثة ، قال صاحب الصحاح : هو اسم نبت ، وأنشد البيت ، والملتبد :
المجتمع بعضه فوق بعض ، يقال : التبد الشجر . إذا كثر ورقه ، وفى كل بيت
أنشده الجوهري من هذه الأبيات يقول : قال الساجع ، بناء على أن الرجز عنده
سجع وليس بشعر ، وهو مذهب بعض العروضيين ، وأورد ابن برى الأبيات
الخمسة في مادة عنكث ، وقال : هذا مما تحكيه العرب على ألسنة البهائم ، زعموا
أنه اختصم الضب والضفدع ، فقالت الضفدع : أنا أصبر منك عن الماء ، وقال
الضب : أنا أصبر منك ، فقال الضفدع : تعالى حتى نرعى فيعلم أينا أصبر ، فرعيا
يومهما ، فاشتد عطش الضفدع ، فجعلت تقول : وردا يا ضب ، فقال الضب :
* أصبح قلبي صردا * إلى آخر الأبيات ، فبادرت الضفدع إلى الماء ، إلى
آخر الحكاية
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 174
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٧٤