تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
يريد اشعال ، من قوله تعالى ( واشتعل الرأس شيبا ) فهذا لا همز فيه ، وقال دكين [ من الرجز ] راكدة مخلاته ومحلبه * وجله حتى ابيأض ملببه يريد ابياض ، فهمز ، وقرأت على أن أبى الفرج علي بن الحسين لكثير من الطويل ) وللأرض أما سودها فتجللت * بياضا وأما بيضها فادهأمت يريد ادهامت ، وقد كاد يتسع هذا عنهم ، وحكى عنهم في الوقف هذه حبلا يريد حبلى ، ورأيت رجلا ، يريد رجلا ، فالهمزة في رجلا إنما هي بدل من الألف التي هي عوض من التنوين في الوقف ، ولا ينبغي أن يحمل على أنها بدل من النون ، لقرب ما بين الهمزة والألف وبعد ما بينها وبين النون ، ولان حبلى لا تنوين لها ، وحكى أيضا هو يضربها ، وهذا كله في الوقف ، فإذا وصلت قلت : هو يضربها يا هذا ، ورأيت حبلى أمس " انتهى كلامه . وقال في الخصائص في باب شواذ الهمز : وإذا تحركت الألف انقلبت همزة ، من ذلك قراءة أيوب السختياني ( ولا الضألين ) وحكى أبو العباس عن أبي عثمان عن أبي زيد ، قال : سمعت عمرو بن عبيد - إلى آخر الحكاية ، وأنشدوا قوله : * يا عجبا لقد رأيت عجبا * إلى آخر الأبيات . وقال أيضا في المحتسب : " ومن ذلك قراءة أيوب السختياني ( ولا الضألين ) ذكر بعض أصحابنا أن أيوب سئل عن هذه الهمزة ، فقال : هي بدل من المدة لالتقاء الساكنين . واعلم أن أصل هذا ونحوه الضالين ، وهو الفاعلون من ضل يضل ، فكره اجتماع حرفين متحركين من جنس واحد على غير الصور المحتملة في ذلك ، فأسكنت اللام الأولى ، وأدغمت في الآخرة ، فالتقى