تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ساكنان : الألف ، واللام الأولى المدغمة ، فزيد في مدة الألف ، واعتمدت وطأة المد ، فكان ذلك نحوا من تحريك الألف ، وذلك أن الحرف يزيد صوتا بحركاته ، كما يزيد صوت الألف بإشباع مدته ، وحكى أبو العباس عن أبي عثمان عن أبي زيد قال : سمعت عمر بن عبيد - إلى آخر الحكاية ، ثم أورد أمثلة كثيرة ، ونظائر عديدة ، وقال : وفيه أكثر من هذا ، ولولا كراهية الاملال لآتينا به ، على أنه مثبت في أماكن من تأليفنا ، وقد ذكرنا من هذا الضرب في كتابنا الموسوم بالخصائص ما فيه كاف من غيره " وقال صاحب الصحاح : " وحمار قبان دويبة ، وهو فعلان ، من قب لان العرب لا تصرفه ، وهو معرفة عندهم ، ولو كان فعالا لصرفته ، تقول : رأيت قطيعا من حمر قبان ، وقال : يا عجبا وقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا " انتهى ولم يكتب عليه ابن برى شيئا في أماليه ، ولا الصفدي في حاشيته وقال السيوطي في ديوان الحيوان وهو مختصر حياة الحيوان : " حمار قبان : دويبة مستديرة تتولد من الأماكن الندية ، على ظهرها مثل المجن مرتفعة الظهر ، كأن ظهرها قبة ، إذا مشت لا يرى منها سوى أطراف رجليها ، وهي أقل سوادا من الخنفساء ، وأصغر منها ، على قدر الدينار ، ولها ستة أرجل ، تألف أماكن السباخ وذكر الحاحظ في التبيان أن رأسها لا يرى عند المشي ، ولا ترى إلا أن تنقلب على وجهها ، لان أمام وجهها حاجزا مستديرا ، وأكثر ما تظهر بالليل ، قال : ومن حمار قبان نوع ضامر البطن غير مستدير ، والناس يسمونه أبا شحيمة ، والظاهر أنه صغار حمار قبان ، وأنه بعد يأخذ في الكبر ، قال :
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 171 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد