ساكنان : الألف ، واللام الأولى المدغمة ، فزيد في مدة الألف ، واعتمدت
وطأة المد ، فكان ذلك نحوا من تحريك الألف ، وذلك أن الحرف يزيد
صوتا بحركاته ، كما يزيد صوت الألف بإشباع مدته ، وحكى أبو العباس عن أبي
عثمان عن أبي زيد قال : سمعت عمر بن عبيد - إلى آخر الحكاية ، ثم
أورد أمثلة كثيرة ، ونظائر عديدة ، وقال : وفيه أكثر من هذا ، ولولا كراهية
الاملال لآتينا به ، على أنه مثبت في أماكن من تأليفنا ، وقد ذكرنا من هذا
الضرب في كتابنا الموسوم بالخصائص ما فيه كاف من غيره "
وقال صاحب الصحاح : " وحمار قبان دويبة ، وهو فعلان ، من قب لان
العرب لا تصرفه ، وهو معرفة عندهم ، ولو كان فعالا لصرفته ، تقول : رأيت
قطيعا من حمر قبان ، وقال :
يا عجبا وقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا "
انتهى
ولم يكتب عليه ابن برى شيئا في أماليه ، ولا الصفدي في حاشيته
وقال السيوطي في ديوان الحيوان وهو مختصر حياة الحيوان : " حمار
قبان : دويبة مستديرة تتولد من الأماكن الندية ، على ظهرها مثل المجن
مرتفعة الظهر ، كأن ظهرها قبة ، إذا مشت لا يرى منها سوى أطراف رجليها ،
وهي أقل سوادا من الخنفساء ، وأصغر منها ، على قدر الدينار ، ولها ستة أرجل ،
تألف أماكن السباخ
وذكر الحاحظ في التبيان أن رأسها لا يرى عند المشي ، ولا ترى إلا
أن تنقلب على وجهها ، لان أمام وجهها حاجزا مستديرا ، وأكثر ما تظهر بالليل ،
قال : ومن حمار قبان نوع ضامر البطن غير مستدير ، والناس يسمونه
أبا شحيمة ، والظاهر أنه صغار حمار قبان ، وأنه بعد يأخذ في الكبر ، قال :
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 171
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٧١