الذنب ، قالوا : فصبر الضفدع يوما ، ثم نادت : يا ضب وردا وردا . فقال الضب :
أصبح قلب صردا * لا يشتهى أن يردا
إلا عرادا عردا * وصليانا بردا
وعنكثا ملتبدا .
فلما كان اليوم الثالث قالت الضفدع : يا ضب وردا وردا ، فلم يجبها ، فلما
لم يجبها بادرت إلى الماء ، وتبعها الضب ، فأخذ ذنبها ، وأنشد :
خاطمها زأمها أن تذهبا * وجرب الضب فقال جربا
ألا أرى لي ذنبا مركبا "
انتهى كلامه .
والدألى بفتحات ، قال صاحب العباب : " دأل يدأل دألا ودألانا ودألى :
أي ختل ، قال :
* وأنا أمشى الدألى حوالكا *
وقال أبو زيد : هي مشية شبيهة بالختل ومشى المثقل ، وذكر الأصمعي
في صفة مشى الختل الدألان : مشى يقارب فيه الخطو ويبغى فيه ، كأنه مثقل
من حمل " انتهى
وقوله " صردا " بفتح الصاد المهملة وكسر الراء ، قال الجوهري : صرد
الرجل بالكسر يصرد صردا فهو صرد ومصراد ، يجد البر سريعا ، قال :
أصبح قلبي صردا * لا يشتهى أن يردا . انتهى
وقوله " إلا عرادا عردا " العراد بفتح العين المهملة وآخره دال : اسم نبت
كذا في الصحاح ، وأنشد البيت ، والعرد : وصف له من لفظه للتوكيد ، والمبالغة
في كلامهم كقولهم : شعر شاعر : وليلة ليلاء . وقال خضر الموصلي في شرح
أبيات التفسيرين : العرد : الصلب من كل شئ ، وقيل : هو الجراد ، وهذا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 173
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٧٣