تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الذنب ، قالوا : فصبر الضفدع يوما ، ثم نادت : يا ضب وردا وردا . فقال الضب : أصبح قلب صردا * لا يشتهى أن يردا إلا عرادا عردا * وصليانا بردا وعنكثا ملتبدا . فلما كان اليوم الثالث قالت الضفدع : يا ضب وردا وردا ، فلم يجبها ، فلما لم يجبها بادرت إلى الماء ، وتبعها الضب ، فأخذ ذنبها ، وأنشد : خاطمها زأمها أن تذهبا * وجرب الضب فقال جربا ألا أرى لي ذنبا مركبا " انتهى كلامه . والدألى بفتحات ، قال صاحب العباب : " دأل يدأل دألا ودألانا ودألى : أي ختل ، قال : * وأنا أمشى الدألى حوالكا * وقال أبو زيد : هي مشية شبيهة بالختل ومشى المثقل ، وذكر الأصمعي في صفة مشى الختل الدألان : مشى يقارب فيه الخطو ويبغى فيه ، كأنه مثقل من حمل " انتهى وقوله " صردا " بفتح الصاد المهملة وكسر الراء ، قال الجوهري : صرد الرجل بالكسر يصرد صردا فهو صرد ومصراد ، يجد البر سريعا ، قال : أصبح قلبي صردا * لا يشتهى أن يردا . انتهى وقوله " إلا عرادا عردا " العراد بفتح العين المهملة وآخره دال : اسم نبت كذا في الصحاح ، وأنشد البيت ، والعرد : وصف له من لفظه للتوكيد ، والمبالغة في كلامهم كقولهم : شعر شاعر : وليلة ليلاء . وقال خضر الموصلي في شرح أبيات التفسيرين : العرد : الصلب من كل شئ ، وقيل : هو الجراد ، وهذا