تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
زامها ، فهذه الهمزات في هذا الموضع إنما وجبت عن تحريك الألف لسكونها وسكون ما بعدها ، انتهى وقال في سر الصناعة : " فأما إبدال الهمزة من الألف فنحو ما حكى عن أيوب السختياني أنه قرأ ( ولا الضألين ) فهمز الألف ، وذلك أنه كره اجتماع الساكنين الألف واللام الأولى ، فحرك الألف لاجتماعهما ، فانقلب همزة ، لان الألف حرف ضعيف واسع المخرج لا يحمل الحركة ، فإذا اضطروا إلى تحريكه قلبوه إلى أقرب الحروف منه وهو الهمزة ، وعلى ذلك ما حكاه أبو زيد فيما قرأته على أبى على في كتاب الهمز عنه من قولهم : دأبة وشأبة ومأدة ، وأنشدت الكافة : * يا عجبا لقد رأيت عجبا * إلى آخر الأبيات يريد زامها . وحكى أبو العباس ، عن أبي عثمان ، عن أبي زيد ، قال : سمعت عمرو بن عبيد يقرأ ( إنس ولا جأن ) فظننته قد لحن ، حتى سمعت العرب تقول : دأبة ، وشأبة ، قال أبو العباس : فقلت لأبي عثمان : أتقيس ذلك ؟ قال : لا ولا أقبلها . وقال آخر [ من الطويل ] وبعد انتهاض الشيب من كل جانب * على لمتى حتى اشعأل بهيمها