زامها ، فهذه الهمزات في هذا الموضع إنما وجبت عن تحريك الألف لسكونها
وسكون ما بعدها ، انتهى
وقال في سر الصناعة : " فأما إبدال الهمزة من الألف فنحو ما حكى عن
أيوب السختياني أنه قرأ ( ولا الضألين ) فهمز الألف ، وذلك أنه كره اجتماع
الساكنين الألف واللام الأولى ، فحرك الألف لاجتماعهما ، فانقلب همزة ، لان
الألف حرف ضعيف واسع المخرج لا يحمل الحركة ، فإذا اضطروا إلى تحريكه
قلبوه إلى أقرب الحروف منه وهو الهمزة ، وعلى ذلك ما حكاه أبو زيد فيما قرأته
على أبى على في كتاب الهمز عنه من قولهم : دأبة وشأبة ومأدة ، وأنشدت
الكافة :
* يا عجبا لقد رأيت عجبا *
إلى آخر الأبيات
يريد زامها . وحكى أبو العباس ، عن أبي عثمان ، عن أبي زيد ، قال :
سمعت عمرو بن عبيد يقرأ ( إنس ولا جأن ) فظننته قد لحن ، حتى سمعت
العرب تقول : دأبة ، وشأبة ، قال أبو العباس : فقلت لأبي عثمان : أتقيس ذلك ؟
قال : لا ولا أقبلها . وقال آخر [ من الطويل ]
وبعد انتهاض الشيب من كل جانب * على لمتى حتى اشعأل بهيمها
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 169
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٦٩