تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ثالثه حرف لين زائد فحسن تكسيره [ تكسيره ] لذلك ، فأما قولهم رجل جنب ورجال جنب فليس من هذا الباب ، وإن كان فعل من أبنية الجمع ، بل من قبيل الوصف بالمصدر ، لأنك تقول : رجلان جنب ، فتصف به الاثنين ، ولا تقول ناقتان هجان ، ولا درعان دلاص ، وكذلك ما كان من الأسماء واقعا على الواحد والجمع ، ولم يكن على وزن من أوزان الجموع ، ليس من باب دلاص نحو حشم ، تقول : هم حشم لي ، وهذا الغلام حشم لي ، وهذا أسد عناش ، ومن كلام عمرو بن معدى كرب يوم القادسية " يا معشر المسلمين ، كونوا أسدا عناشا " بل نعتقد في حشم أن يكون مفردا ، واسم جمع ، وأما عناش فالوصف به من قبيل الوصف بالمصدر ، يقال : عانشه : أي عانقه ، فتقول على هذا : هما أسدان عناش وهذا المصراع من قصيدة طويلة لعبد يغوث الحارثي ، وهو جاهلي ، وقد شرحناها كاملة في الشاهد الخامس عشر بعد المائة من شرح شواهد شرح الكافية ، وقبله : ألا لا تلوماني كفى اللوم ما بيا * فمالكما في اللوم خير ولا ليا ألم تعلما أن الملامة نفعها * قليل وما لومى أخي من شماليا وقليل : ضد كثير ، ويستعمل بمعنى النفي ، وهو المراد هنا ، بدليل قوله " فما لكما في اللوم خير ولا ليا " يقول : اللوم على الفائت قليل نفعه لا يجدى إسماعه ولا سمعه شيئا فلذلك طهرت منه شمالي وصنت عنه مقالي ، والخطاب لمن أسره ، وهو أبو عصمة من تيم الرباب ، وقوله " وما لومى إلخ " جملة معطوفة على أن وصلتها ، وساغ ذلك لأنها مصدرة بما النافية ، والجملة إذا كانت كذلك جاز تعليق فعل القلب الداخل