تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
عليها ووقوعها موقع مفعوليه ، كما أن أن وصلتها تقع موقعها ، وقد يجوز أن تكون معطوفة على قوله في البيت قبله " فما لكما اللوم خير ولا ليا " ، ويكون قوله " ألم تعلما أن الملامة نفعها قليل " جملة اعترض بها بين المعطوف والمعطوف عليه ، ولا ينبغي أن تجعل معطوفة على قوله " ألم تعلما " لان الجملتين ليستا لمقام واحد * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السبعون [ من الرجز ] : 60 - دعها فما النحوي من صديقها * على أن صديقا فيه جمع ، لان من للتبعيض ، ولا يصح أن يكون النحوي بعض صديق ، بل يكون بعض الأصدقاء ، كأنه قال : دعها فما النحوي من أصدقائها ، كما تقول : دعني فما أنت من أشكالي ، وفعيل من صيغ الجمع كالكليب والعبيد ، ومثله قول قعنب ابن أم صاحب [ من البسيط ] ما بال قوم صديق ثم ليس لهم * دين وليس لهم عهد إذا اتمنوا وقول جرير : [ من الطويل ] دعون الهوى ثم ارتمين قلوبنا * بأعين أعداء وهن صديق وحكى أبو حاتم عن أهل الحجاز أنهم يقولون : حدثني بعض صديقي والنحوي : العالم بصنعة الاعراب ، والنحوي أيضا : المنسوب إلى نحو ، بطن من العرب ، وهو نحو بن شمس بن عمرو بن غالب بن الأزد قال الصاغاني في العباب : قال ابن دريد : أخبرنا أبو عثمان عن التوزي ، قال : كان رؤبة يقعد بعد صلاة الجمعة في رحبة بنى تميم فينشد ، ويجتمع الناس إليه ، فازحموا يوما ، فضيقوا الطريق ، فأقبلت عجوز معها شئ تحمله ، فقال رؤبة : تنح للعجوز عن طريقها * قد أقبلت رائحة من سوقها
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 138 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد