عليها ووقوعها موقع مفعوليه ، كما أن أن وصلتها تقع موقعها ، وقد يجوز أن تكون
معطوفة على قوله في البيت قبله " فما لكما اللوم خير ولا ليا " ، ويكون قوله
" ألم تعلما أن الملامة نفعها قليل " جملة اعترض بها بين المعطوف والمعطوف عليه ،
ولا ينبغي أن تجعل معطوفة على قوله " ألم تعلما " لان الجملتين ليستا لمقام واحد
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد السبعون [ من الرجز ] :
60 - دعها فما النحوي من صديقها *
على أن صديقا فيه جمع ، لان من للتبعيض ، ولا يصح أن يكون النحوي
بعض صديق ، بل يكون بعض الأصدقاء ، كأنه قال : دعها فما النحوي من
أصدقائها ، كما تقول : دعني فما أنت من أشكالي ، وفعيل من صيغ الجمع
كالكليب والعبيد ، ومثله قول قعنب ابن أم صاحب [ من البسيط ]
ما بال قوم صديق ثم ليس لهم * دين وليس لهم عهد إذا اتمنوا
وقول جرير : [ من الطويل ]
دعون الهوى ثم ارتمين قلوبنا * بأعين أعداء وهن صديق
وحكى أبو حاتم عن أهل الحجاز أنهم يقولون : حدثني بعض صديقي
والنحوي : العالم بصنعة الاعراب ، والنحوي أيضا : المنسوب إلى نحو ،
بطن من العرب ، وهو نحو بن شمس بن عمرو بن غالب بن الأزد
قال الصاغاني في العباب : قال ابن دريد : أخبرنا أبو عثمان عن التوزي ،
قال : كان رؤبة يقعد بعد صلاة الجمعة في رحبة بنى تميم فينشد ، ويجتمع الناس
إليه ، فازحموا يوما ، فضيقوا الطريق ، فأقبلت عجوز معها شئ تحمله ، فقال
رؤبة :
تنح للعجوز عن طريقها * قد أقبلت رائحة من سوقها
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 138
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٣٨