تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
دعها فما النحوي من صديقها أي : من أصدقائها ، انتهى وقال أحد شراح أبيات الايضاح للفارسي : ولعل المخاطب على هذه الحكاية رجل من نحو بن شمس ، وقيل : إن المخاطب بقوله " دعها " يونس بن حبيب النحوي ، وذلك أن رؤبة كان يسير ومعه أمه إذ لقيهما يونس ، فجعل يداعب والدة رؤبة ويمنعها الطريق ، فخاطبه رؤبة بهذه الأبيات ، وقيل : هذا الشعر لامرأة من العرب خاطبت به أبا زيد الأنصاري ، قال ابن الأنباري : مرت امرأة من العرب بأبي زيد النحوي وأصحابه ، وقد منعوا الطريق ، فلم يمكنها أن تجوز ، فخاطبته بالأبيات : أي أن هؤلاء إنما لازموك لصداقتهم ، وأنا لست كذلك ، فدعني أسير وينبغي أن يجعل الألف واللام في " النحوي " للجنس ، كأنه قال : ما هذا الجنس من صيدقها ، لأنك إن لم تجعل أل كذلك لزم أن يكون الظاهر واقعا موقع ضمير المخاطب في غير نداء ولا اختصاص ، ألا ترى أنه يخاطب النحوي ، فكان ينبغي أن يقول : فما أنت من صديقها * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والسبعون [ من البسيط ] 71 - إن من القوم موجودا خليفته * وما خليف أبى وهب بموجود على أن خليفا قد ورد بمعنى خليفة ، فيكون جمع خليف على خلفاء وجمع خليفة على خلائف قال أبو حاتم : إنه يقال خليف ، وجمعه خلفاء ، واستشهد له بهذا البيت ، ولم يحفظ سيبويه ولا أبو عمرو خليفا ، بل جعلا خلفاء تكسير خليفة من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر ، فحمل على المعنى