دعها فما النحوي من صديقها
أي : من أصدقائها ، انتهى
وقال أحد شراح أبيات الايضاح للفارسي : ولعل المخاطب على هذه الحكاية
رجل من نحو بن شمس ، وقيل : إن المخاطب بقوله " دعها " يونس بن حبيب
النحوي ، وذلك أن رؤبة كان يسير ومعه أمه إذ لقيهما يونس ، فجعل يداعب
والدة رؤبة ويمنعها الطريق ، فخاطبه رؤبة بهذه الأبيات ، وقيل : هذا الشعر
لامرأة من العرب خاطبت به أبا زيد الأنصاري ، قال ابن الأنباري : مرت امرأة
من العرب بأبي زيد النحوي وأصحابه ، وقد منعوا الطريق ، فلم يمكنها أن تجوز ،
فخاطبته بالأبيات : أي أن هؤلاء إنما لازموك لصداقتهم ، وأنا لست كذلك ،
فدعني أسير
وينبغي أن يجعل الألف واللام في " النحوي " للجنس ، كأنه قال : ما هذا
الجنس من صيدقها ، لأنك إن لم تجعل أل كذلك لزم أن يكون الظاهر واقعا
موقع ضمير المخاطب في غير نداء ولا اختصاص ، ألا ترى أنه يخاطب النحوي ،
فكان ينبغي أن يقول : فما أنت من صديقها
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والسبعون [ من البسيط ]
71 - إن من القوم موجودا خليفته * وما خليف أبى وهب بموجود
على أن خليفا قد ورد بمعنى خليفة ، فيكون جمع خليف على خلفاء وجمع
خليفة على خلائف
قال أبو حاتم : إنه يقال خليف ، وجمعه خلفاء ، واستشهد له بهذا البيت ،
ولم يحفظ سيبويه ولا أبو عمرو خليفا ، بل جعلا خلفاء تكسير خليفة من أجل أنه
لا يقع إلا على مذكر ، فحمل على المعنى
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 139
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٣٩