والحظربة بالحاء المهملة والظاء المعجمة - كالحضربة بالضاد المعجمة بدلها : شدة الفتل
ووتر محظرب ومحضرب ، كذا في العباب . وقوله " نازعتها " الضمير المؤنث ضمير
الأوتار ، ونازع يتعدى إلى مفعول واحد ، يقال : نازعه في كذا ، فأيمن فاعله ،
وشملا مفعوله ، فتعديته إلى ضمير الأوتار من قبيل الحذف والإيصال ، والتقدير
نازعت اليمين شمالها في جذب الأوتار : أي غالبت الأيمن الأشمل في جذبها ومدها ،
يقال : نزع الرجل في القوس أو الوتر ، إذا مد أحدهما .
والأزرق العنبري لم أقف على ترجمته ولا على أصل شعره هذا ، والله أعلم
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والستون [ من الرجز ]
68 - * حتى رمى مجهوله بالاجنن *
على أن جمع جنين على أجنن شاذ ، والجنين : الولد ما دام في بطن أمه ،
لأنه جن : أي ستر
قال السخاوي في سفر السعادة : أجنن جمع جنين ، ويروى قول رؤبة : -
* إذا رمى مجهوله بالاجبن * بالباء على أنه جمع جبين ، وبالنون على أنه
جمع جنين ، فمن رواه بالباء فمعناه ينظرون ما قدامهم من بعد الطريق ، ومن رواه
بالنون فمعناه أنه يسقط الأجنة ، وذكر الروايتين العبدي وعيزر ، انتهى
وعلى الروايتين الجمع شاذ ، لان كلا من المفردين مذكر ، والقياس في أفعل
أن يكون جمع فعيل إذا كان مؤنثا
وهذا البيت من أرجوزة طويلة مدح بها بلال بن أبي بردة وذكر فيها قطع
المفاوز والقفار حتى وصل إليه ، قال :
تفتن طول البلد المفنن * إذا رمت مجهوله بالاجبن
وخلطت كل دلاث علجن * غوج البرج الاجر الملبن
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 134
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٣٤