قال أحد شراح أبيات الايضاح للفارسي : إن كان لم يثبت خليف بمعنى
خليفة إلا في هذا البيت ، وهو الأظهر ، فلا حجة فيه ، لأنه يحتمل أن يكون مما
رخم في غير النداء ، ضرورة نحو قوله [ من الرجز ]
* ليوم روع أو فعال مكرم *
يريد مكرمة ، انتهى
والبيت آخر أبيات خمسة لأوس بن حجر التميمي الجاهلي ، وهي :
يا عين جودي على عمرو بن مسعود * أهل العفاف وأهل الحزم والجود
أودى ربيع الصعاليك الالى انتجعوا * وكل ما فوقها من صالح مود
المطعم الحي والأموات إن نزلوا * شحم السنام من الكوم المقاحيد
والواهب المائة المعكاء يشفعها * يوم النضال بأخرى غير مجهود
* إن من القوم موجودا خليفته * البيت
وعمرو بن مسعود : ابن عدي الأسدي ، وهو المقول فيه وفى خالد بن نضلة
الأسدي [ من الطويل ] :
ألا بكر الناعي بخيري بنى أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
قال ابن هشام في السيرة : هما اللذان قتلهما النعمان بن المنذر اللخمي وبنى
عليهما الغريين بظهر الكوفة .
وقال القالي في الذيل : إن الذي قتلهما المنذر ، ومن أجلهما اتخذ يوم البؤس
ويوم النعيم .
وقال ابن السيرافي في شرح إصلاح المنطق : إن الذي قتلهما كسرى .
وأودى : هلك ، واسم الفاعل مود ، والصعلوك : الفقير ، والكوم : جمع
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 140
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٤٠