تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
بلغن أقوالا مضت لا تنثني * أبقى وأمضى من حداد الاذان وصف إبله بشدة السير قال شارح ديوانه : قوله " تفتن " يقول : تشق هذا الطريق في عرض البلد وقوله : " المفنن " وهو الذي على غير جهة واحدة ، انتهى وقوله : " إذا رمت " هكذا رأيته في نسختين صحيحتين من ديوانه ، وفاعل " رمت " ضمير الإبل ، وضمير " مجهوله " للبلد ، والطريق المجهول : الذي لا يسلكه أحد لعدم مائه ونباته ، فلا يكون فيه علامة يستدل بها و " الاجبن " - بالجيم والموحدة - كذا رأيته ، قال شارح ديوانه : هو جمع جبين ، يقول : قد استقبلته ثم رمته بوجوهها ، ومعناه على رواية " الاجنن " بالنون أن هذه النوق من شدة وخدهن وفرط جهدهن يسقطن أجنتهن بمجهول هذا البلد ، ففيه قلب ، والأصل حتى رمت أجنتها بمجهوله ، والدلاث بالكسر - : هي اللينة الاعطاف والعلجن : الناقة المكتنزة اللحم ، والغوج - بفتح الغين المعجمة والجيم - اللينة الصدر ، قال شارحه : يقول : كأنها برج من آجر لبن قد طبح ، وقوله " بلغن " من التبليغ ، وأبقى وأمضى أفعل تفضيل صفة لأقوال ، وحداد : جمع حديد بمعنى قاطع ، قال شارحه : يقال : أزأن ويزأن وأزني ويزنى ، منسوب إلى ذي يزن ، و " بلغن " جواب إذا * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والستون [ من الطويل ] 69 - . . . وما لومى أخي من شماليا * على أن شمالا بمعنى الطبع يكون واحدا وجمعا ، والمراد هنا الجمع : أي من شمائلي . قال سيبويه : " وزعم أبو الخطاب أن بعضهم يجعل الشمال جمعا " وقال السيرافي