بلغن أقوالا مضت لا تنثني * أبقى وأمضى من حداد الاذان
وصف إبله بشدة السير
قال شارح ديوانه : قوله " تفتن " يقول : تشق هذا الطريق في عرض البلد
وقوله : " المفنن " وهو الذي على غير جهة واحدة ، انتهى
وقوله : " إذا رمت " هكذا رأيته في نسختين صحيحتين من ديوانه ، وفاعل
" رمت " ضمير الإبل ، وضمير " مجهوله " للبلد ، والطريق المجهول : الذي لا
يسلكه أحد لعدم مائه ونباته ، فلا يكون فيه علامة يستدل بها و " الاجبن "
- بالجيم والموحدة - كذا رأيته ، قال شارح ديوانه : هو جمع جبين ، يقول :
قد استقبلته ثم رمته بوجوهها ، ومعناه على رواية " الاجنن " بالنون أن هذه
النوق من شدة وخدهن وفرط جهدهن يسقطن أجنتهن بمجهول هذا البلد ، ففيه قلب ،
والأصل حتى رمت أجنتها بمجهوله ، والدلاث بالكسر - : هي اللينة الاعطاف
والعلجن : الناقة المكتنزة اللحم ، والغوج - بفتح الغين المعجمة والجيم -
اللينة الصدر ، قال شارحه : يقول : كأنها برج من آجر لبن قد طبح ، وقوله
" بلغن " من التبليغ ، وأبقى وأمضى أفعل تفضيل صفة لأقوال ، وحداد : جمع حديد
بمعنى قاطع ، قال شارحه : يقال : أزأن ويزأن وأزني ويزنى ، منسوب إلى ذي
يزن ، و " بلغن " جواب إذا
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والستون [ من الطويل ]
69 - . . . وما لومى أخي من شماليا *
على أن شمالا بمعنى الطبع يكون واحدا وجمعا ، والمراد هنا الجمع : أي من
شمائلي .
قال سيبويه : " وزعم أبو الخطاب أن بعضهم يجعل الشمال جمعا " وقال السيرافي
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 135
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٣٥