تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
" هو في هذا البيت جمع " وتبعه ابن جنى ، قال في سر الصناعة : " وقالوا أيضا في جمع شمال ، وهي الخليقة والطبع : شمال ، قال عبد يغوث : * وما لومى أخي من شماليا * أي من شمائلي " انتهى . وإنما قيدوا الشمال بمعنى الطبع للاحتراز عن الشمال بمعنى الريح المعروفة ، فإنها لم يقل أحد إنها تكون جمعا ومفردا ، وفى شينها الفتح والكسر ، بخلاف معنى الطبع فان شينها مكسورة لا غير ، وإنما جعلوه هنا جمعا لأجل من التبعيضية ، كما يأتي في البيت الآتي وقد ذكر جمهور اللغويين أنه مفرد ، وجمعه شمائل ، قال [ من الوافر ] هم قومي وقد أنكرت منهم * شمائل بدلوها من شمالي وأجاز أبو علي الفارسي في الايضاح أن يكون ما في البيت مفردا وجمعا ، وغلب الافراد ، قال أحد الشراح أبياته : ألا ترى أنه يسوغ أن يكون المعنى وما لومى أخي من طبعي ، فلذلك لم يجعله نصافى الجمعية ، والدليل على أنه قد يكون جمعا قول لبيد رحمه الله : * هم قومي وقد أنكرت منهم * - البيت ومثل شمال " عصام " حكى أبو زيد أنه يكون واحدا وجمعا ، والعصام : ما يشد به الدلو والقربة ، ومثلهما دلاص وهجان ، تقول : ناقة هجان ونوق هجان ، وردع دلاص وأدرع دلاص ، إلا أن مجئ دلاص وهجان في حال الجمع على صيغة المفرد أحسن من مجئ شمال وعصام في حال الجمع على صيغة المفرد ، على أنهما صفتان ، وقيل : الصفة تكسر على فعال ، نحو ظريف وظراف ، وفعال أحق بفعيل ، ألا ترى أن كل واحد منهما ثلاثي
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 136 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد