جمع عقب - بفتح فكسر - وهو مؤخر القدم ، والكلوم : جمع كلم - بفتح
فسكون - وهو الجرح ، يقول إذا جرحنا في الحرب كانت الجراحات في مقدمنا
لا في مؤخرنا ، وسالت الدماء على أقدامنا لا على أعقابنا ، وتقدم بقية الكلام هناك
* * *
وأنشد بعده وهو الشاهد السابع والخمسون [ من الطويل ] :
57 - هما نفثا في في من فمويهما
على أنه من قال في التثنية فموان قال في النسبة فموى ، وفيه الجمع بين البدل
والمبدل منه وهي الميم والواو ، وتقدم بسط الكلام عليه في الشاهد السادس
والعشرين بعد الثلاثمائة من شرح شواهد شرح الكافية ، وتمامه
* على النابح العاوى أشد رجام *
وضمير التثنية لا بليس وابن إبليس ، ونفثا : القيا على لساني ، وأراد بالنابح هنا
من تعرض لهجوه من الشعراء ، وأصله في الكلب ، ومثله العاوى ، والرجام : مصدر
راجمه بالحجارة : أي راماه ، وراجم فلان عن قومه إذا دفع عنهم ، جعل الهجاء في
مقابلة الهجاء كالمراجعة ، لجعله الهاجى كالكلب النابح
والبيت آخر قصيدة للفرزدق قالها في آخر عمره تائبا إلى الله تعالى مما فرط منه
من مهاجاته الناس ، وذم فيها إبليس لاغوائه إياه في شبابه ، وقد أوردنا غالب أبيات
القصيدة هناك
* * *
وأنشد بعده وهو الشاهد الثامن والخمسون [ من الطويل ]
58 - تزوجتها رامية هرمزية *
بفضل الذي أعطى الأمير من الرزق
على أن جاء النسبة إلى الجزأين في رامهرمز ، قال أبو حيان في الارتشاف :
وتركيب المزج تحذف الجزء الثاني منه ، فتقول في بعلبك : بعلى ، وأجاز الجرمي
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 115
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١١٥