وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والخمسون [ من الطويل ] :
53 - ولست بنحوى يلوك لسانه * ولكن سليقى أقول فأعرب
على أن السليقي في النسبة لسليقة شاذ
قال صاحب العباب : السليقة : الطبيعة ، يقال : فلان يتكلم بالسليقة : أي
بطبعه لا عن تعلم ، وفى حديث أبي الأسود الدؤلي أنه وضع النحو حين اضطرب
كلام العرب فغلبت السليقية : أي اللغة التي يسترسل فيها المتكلم بها على سليقته
من غير تعهد إعراب ولا تجنب لحن ، قال :
* ولست بنحوى يلوك لسانه * البيت
ولم يتكلم عليه ابن برى في أماليه على الصحاح ، ولا الصفدي في حاشيته
عليه ، وكذا أورده ابن الأثير في النهاية غير منسوب إلى قائله
والنحوي : الرجل المنسوب إلى علم النحو ، ويلوك لسانه : من لاك الشئ
في فمه ، إذا علكه ، يريد التكلف والتصنع في الكلام ، وسليقى : خبر مبتدأ
محذوف : أي أنا سليقى ، والقياس سلقى كحنفي في النسبة إلى حنيفة ، وأعرب :
من الاعراب ، وهو القول المفصح عما في الضمير ، وجملة " أقول - الخ "
صفة كاشفة لسليقى .
ولم أقف على قائله ، والله سبحانه أعلم
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والخمسون [ من الوافر ]
54 - جرى الدميان بالخبر اليقين
على أنه شاذ ، والقياس الدمان ، لما سيأتي في البيت الذي بعده
وقد أوردنا ما قيل فيه مستوفى في الشاهد الخامس والستين بعد الخمسمائة من
شرح شواهد شرح الكافية
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 112
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١١٢