وهذا المصراع من أبيات ثلاثة لعلي بن بدال السلمي ، رواها ابن دريد
في المجتبى ، وهي :
لعمرك إنني وأبا رباح * على حال التكاشر منذ حين
لا بغضه ويبغضني وأيضا * يراني دونه وأراه دوني
ولو أنا على جحر ذبحنا * جرى الدميان بالخبر اليقين
والتكاشر : المباسطة في الكشر وهو التبسم ، ورواه ابن دريد
في الجمهرة كذا
* على طول التجاور منذ حين *
والجحر - بضم الجيم وسكون الحاء - : الشق في الأرض ، وقوله " جرى
الدميان الخ " أراد بالخبر اليقين ما اشتهر عند العرب من أنه لا يمتزج دم المتباغضين ،
وهذا تلميح ، قال ابن الأعرابي : معناه لم يختلط دمى ودمه من بغضي له وبغضه
لي ، بل يجرى دمى يمنة ودمه يسرة
وقد استقصينا الكلام على معناه وإعلاله هناك ، فليراجع ثمة
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والخمسون [ من الكامل ] :
55 - يديان بيضاوان عند محلم
على أنه شاذ ، والقياس يدان بدون رد اللام المحذوفة ، لأن هذه اللام لم
ترد عند الإضافة إذا قلت : يده
قال ابن يعيش : وإذا لم يرجع الحرف الساقط في الإضافة لم يرجع في التثنية ،
ومثاله يد ودم ، فإنك تقول دمان ويدان ، فلا ترد الذاهب ، لأنه لا يرد في
الإضافة ، فأما قوله :
* يديان بيضاوان . . . البيت *
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 113
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١١٣