تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
في المرصع : ابن حذيم : شاعر في قديم الدهر ، يقال : إنه كان طبيبا حاذقا يضرب به المثل في الطب ، فيقال : أطب بالكى من ابن حذيم ، وسماه أوس حذيما فقال * عليم بما أعيا النطاسى حذيما * انتهى : وقال ابن السكيت في شرح ديوان أوس : حذيم : رجل من تيم الرباب ، وكان متطببا عالما ، هذا كلامه فعنده أن الطبيب حذيم لا ابن حذيم ، وتبعه صاحب القاموس ، فلا حذف فيه ولا شاهد ، وبقية الكلام عليه مذكورة في الشاهد الرابع عشر بعد الثلاثمائة وهذا عجز ، وصدره : * فهل لكم فيها إلي فإنني * وهو من أبيات لأوس بن حجر قالها لبنى الحارث بن سدوس بن شيبان ، وهم أهل القرية باليمامة حيث افتسموا معزاه ، وقد شرحت هناك ، وقوله " فهل لكم فيها " أي : في ردها ، والضمير للمعزى وقوله " بما أعيا " فاعله ضمير ما الموصولة الواقعة على الداء : أي أنني حاذق بالداء الذي أعجز الأطباء في مداواته ، والنطاسى بكسر النون - قال ابن السكيت : هو العالم الشديد النظر في الأمور وبعده [ من الطويل ] : فأخرجكم من ثوب شمطاء عارك * مشهرة بلت أسافله دما والشمطاء : المرأة في رأسها شمط - بالتحريك - وهو بياض شعر الرأس يخالطه سواد ، والعارك : الحائض ، ومشهرة : من الشهرة ، وهو وضوح الامر ، يقول : هل لكم ميل في رد معزاى إلى فأخرجكم من سبة شنعاء تلطخ أعراضكم وتدنسها كما تدنس الحائض ثوبها بالدم فأغسله عنكم ، وهذا مثل ضربه * * *