في المرصع : ابن حذيم : شاعر في قديم الدهر ، يقال : إنه كان طبيبا حاذقا
يضرب به المثل في الطب ، فيقال : أطب بالكى من ابن حذيم ، وسماه أوس
حذيما فقال
* عليم بما أعيا النطاسى حذيما *
انتهى :
وقال ابن السكيت في شرح ديوان أوس : حذيم : رجل من تيم الرباب ،
وكان متطببا عالما ، هذا كلامه
فعنده أن الطبيب حذيم لا ابن حذيم ، وتبعه صاحب القاموس ، فلا حذف
فيه ولا شاهد ، وبقية الكلام عليه مذكورة في الشاهد الرابع عشر بعد الثلاثمائة
وهذا عجز ، وصدره :
* فهل لكم فيها إلي فإنني *
وهو من أبيات لأوس بن حجر قالها لبنى الحارث بن سدوس بن شيبان ، وهم
أهل القرية باليمامة حيث افتسموا معزاه ، وقد شرحت هناك ، وقوله " فهل لكم
فيها " أي : في ردها ، والضمير للمعزى وقوله " بما أعيا " فاعله ضمير ما الموصولة الواقعة
على الداء : أي أنني حاذق بالداء الذي أعجز الأطباء في مداواته ، والنطاسى
بكسر النون - قال ابن السكيت : هو العالم الشديد النظر في الأمور وبعده
[ من الطويل ] :
فأخرجكم من ثوب شمطاء عارك * مشهرة بلت أسافله دما
والشمطاء : المرأة في رأسها شمط - بالتحريك - وهو بياض شعر الرأس يخالطه
سواد ، والعارك : الحائض ، ومشهرة : من الشهرة ، وهو وضوح الامر ، يقول : هل
لكم ميل في رد معزاى إلى فأخرجكم من سبة شنعاء تلطخ أعراضكم وتدنسها
كما تدنس الحائض ثوبها بالدم فأغسله عنكم ، وهذا مثل ضربه
* * *
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 117
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١١٧