وقول الاخر :
* جرى الدميان . . . البيت *
وحمله ( 1 ) أصحابنا على القلة والشذوذ وجعلوه من قبيل الضرور ، والذي
أراه أن بعض العرب يقول في اليد يدا في الأحوال كلها ، يجعله مقصورا كرحى
وفتى ، وتثنيته على هذه اللغة يديان ، مثل رحيان ، يقال منقوصا ومقصورا ،
وعليه قول الشاعر :
فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا يقطر الدما
انتهى :
وقد أشبعنا الكلام عليه في الشاهد الرابع والستين بعد الخمسمائة ، وتمامه :
* قد يمنعانك أن تضام وتهضما *
ومحلم - بكسر اللام - : اسم رجل ، وضامه يضيمه بمعنى ظلمه ، وكذا ،
هضمه وفيه روايات أخر ذكرناها هناك
* * *
وأنشد هنا الجار بردى ، وهو الشاهد السادس والخمسون [ من الطويل ]
56 - فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا *
ولكن على أقدامنا يقطر الدما
على أن دما أصله دمى تحرك الياء وانفتح ما قبلها فانقلبت ألفا فصار دما كما
في البيت ، وهذا إنما يتم إذا كان فتح الميم قبل حذف اللام ، وعلى أن يقطر
بالمثناة التحتية ، وعلى أن الدما بمعنى الدم ، وفى كل منها بحث ذكرناه مفصلا في
الشاهد السادس والستين بعد الخمسمائة من شواهد شرح الكافية ، والأعقاب :
هامش
( 1 ) كذا في الأصول وفى شرح المفصل لابن يعيش ( 4 : 151 ) وخير من
هذا أن يقال " فحمله أصحابنا " على أن يكون ذلك جواب أما ، وتوجيه عبارته
ان يجعل الجواب محذوفا مقترنا بالفاء والمذكور معطوف عليه