تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الستون [ من الطويل ] 60 - وما أنا كنتى وما أنا عاجن * وشر الرجال الكنتنى وعاجن على أنه قيل في النسبة إلى كنت " كنتى " بلا نون ، " وكنتنى " بنون ، في الصحاح : قال أبو عمرو : يقال للرجل إذا شاخ : كنتى ، كأنه نسب إلى قوله كنت في شبابي كذا ، وأنشد البيت كذا [ من الطويل ] فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا * وشر خصال المرء كنت وعاجن وقال في مادة عجن أيضا : وعجن الرجل إذا نهض معتمدا على الأرض من الكبر ، أنشد البيت أيضا . ولم يتعرض له ابن برى بشئ ولا الصفدي فيما كتبا عليه ، وكذلك أورده ابن يعيش ثم قال : ومنهم من قال كنتنى فزاد نون الوقاية مع ضمير الفاعل ، كأنه حافظ على لفظ كنت ليسلم كنت من الكسرة ، قال الشاعر أنشده ثعلب [ من الطويل ] وما أنا كنتى وما أنا عاجن * وشر الرجال الكنتنى وعاجن وقد أعاب أبو العباس كنتيا ( 1 ) ، وقال : هو خطأ وقال ابن جنى في سر الصناعة : أنشد أبو زيد [ من الوافر ] إذا ما كنت ملتمسا لقوت * فلا تصرخ بكنتي كبير وأنشد أحمد بن يحيى [ من الطويل ] فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا * وشر خصال المرء كنت وعاجن فقوله " كنتيا " معناه أن يقول : كنت أفعل في شبابي كذا ، وكنت في حداثتي أصنع كذا ، و " كنت " فعل وفاعله التاء ، ومن الأصول المستمرة أنك لو سميت رجلا بجملة مركبة من فعل وفاعل ثم أضفت إليه : أي نسبت لأوقعت الإضافة على الصدر وحذفت الفاعل ، وعلى ذلك قالوا في النسبة إلى تأبط شرا : تأبطي ، وفى قمت : قومي ، حذفوا التاء وحركت الميم بالكسرة التي تجلبها ياء الإضافة ، فلما تحركت
هامش
( 1 ) الذي في ابن يعيش ( ج 6 ص 8 ) : " وما أنت . . . وقد عاب أبو العباس كنتنيا "
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 118 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد