والحادي : السائق ، ورهيم : مصغر رهم بضم الراء وسكون الهاء ، وروى مكبرا
أيضا ، وحزن - بفتح الهاء وسكون الزاي - وهو شاعر جاهلي
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والخمسون [ من السريع ]
52 - وكنت كالساعي إلى مثعب * موائلا من سبل ، الراعد
ضربه هنا مثلا ، وهو كقوله :
المستجير بعمره عند كربته * كالمستجير من الرمضاء بالنار
والبيت لسعيد بن حسان ، وقبله :
فررت من معن وإفلاسه إلى اليزيدي أبى وافد
ومعن : هو معن بن زائدة الجواد المشهور المضروب [ مثلا ] في الجود والكرم ، وكان
من أمراء الدولة الأموية والدولة العباسية ، وإنما قال " وإفلاسه " لان الافلاس
لازم للكرام في أكثر الأيام ، واليزيدي : هو أحد أولاد يزيد بن عبد الملك ،
والساعي : من سعى الرجل إلى صاحبه : أي ذهب إليها ، والمثعب - بفتح الميم
وسكون المثلثة وفتح العين المهملة - قال الجوهري : هو أحد مثاعب الحياض ،
وانثعب الماء : جرى في المثعب ، والموائل : اسم فاعل من واءل منه على وزن فاعل :
أي طلب النجاة وهرب ، والموئل : الملجأ ، وقد وأل يئل وألا ، أي لجأ ، والسبل
بالسين المهملة والباء الموحدة المفتوحتين : هو المطر ، والراعد : سحاب ذو رعد ، ويقال :
رعدت السماء رعدا من باب قتل ورعودا : لاح منها الرعد ، يقول أنا في التجائي
إليه كالهارب من السحاب ملتجئا إلى الميزاب ، فقد وقعت في أشد مما هربت منه ،
ولم أر هذين البيتين إلا في تاريخ يمين الدولة محمود بن سبكتكين للعتبي ، أوردهما
تمثيلا ، ونسبهما إلى سعيد المذكور .
* * *
هامش
( 1 ) يرد إلى أصله ، ومن ذهب إلى الثاني فالواجب أن ينسب إليه على لفظه فقيال مشار
في ، ومشرفي شاذ ، وهذا هو الذي ذهب إليه المؤلف