تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
على أنه مثل يضرب في الحديث يستذكر به حديث غيره وأول من قاله رهيم ابن حزن الهلالي ، وكان انتقل بأهله وماله من بلده يريد بلدا آخر ، فاعترضه قوم من بنى تغلب ، فعرفوه وهو لا يعرفهم ، فقالوا له : خل ما معك وانج بنفسك ، قال لهم : دونكم المال ولا تتعرضوا للحرم ، فقال له بعضهم : إن أردت أن نفعل ذلك فألق رمحك ، فقال : وإن معي لرمحا ؟ فشد عليهم ، فجعل يقتل واحدا بعد واحد ، وهو يرتجز ويقول : ردوا على أقربها الاقاصيا * إن لها بالمشرفى حاديا * ذكرتني الطعن وكنت ناسيا * وقيل : إن أصله أن رجلا حمل على رجل ليقتله ، وكان في يد المحمول عليه رمح فأنساه الدهش ما في يده ، فقال له الحامل : ألق الرمح ، فقال الآخر : إن معي رمحا لا أشعر به ؟ * ذكرتني الطعن وكنت ناسيا * فحمل على صاحبه فطعنه حتى قتله أو هزمه ، يضرب في تذكر الشئ بغيره ، ويقال : إن الحامل صخر بن معاوية السلمي ، والمحمول عليه يزيد بن الصعق ، كذا في غاية الوسائل إلى معرفة الأوائل تأليف إسماعيل بن هبة الله الموصلي الشافعي ، واقتصر الزمخشري في مستقصى الأمثال على القول الأول والثالث وقوله " ردوا على أقربها " الضمير للإبل ، والاقاصى : جمع أقصى وهو البعيد ، والمشرفي - بفتح الميم والراء - السيف نسبة إلى مشارف على خلاف القياس ( 1 ) ، ومشارف - بفتح الميم - اسم قرية يعمل فيها السيوف الجيدة ،
هامش
( 1 ) اعلم أن العلماء قد اختلفوا في مشارف ، أهو اسم لجمع من القرى يقال لكل قرية منها مشرف أم هو اسم لقرية واحدة ، وأصله جمع فسمى به ، فمن ذهب إلى الأول فان النسب إليه حينئذ بقولهم مشرفي قياس ، لأنه جمع والجمع
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 110 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد