تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
التخمين ، ونمقته : حسنته ، والصوانع : جمع صانعة ، من الصنع بالضم وهو إجادة الفعل ، وليس كل فعل صنعا ( 1 ) ، ولا يجوز نسبته إلى الحيوان غير الآدمي ولا إلى الجمادات وإن كان الفعل ينسب إليها ، وقوله " على ظهر مبناة - الخ " المبناة - بكسر الميم وسكون الموحدة بعدها نون - النطع بكسر فسكون وبفتحتين وكعنب بساط من أديم ، وقال ابن برى : المبناة هي كالخدر تتخذ للعروس يبنى بها زوجها فيه ( 2 ) ، ولذلك سميت مبناة ، وكانوا ينقشون النطع بالقضيم وهي الصحف البيض تقطع وينقش بها الأدم تلزق عليه وتخرز ، وقال الأصمعي : كانوا يجعلون الحصير المزين المنقوش على نطع ثم يطوفون به للبيع ، قال قطرب : وسمى المسك لطيمة لأنه يجعل على الملاطم ، وهي الخدود ، انتهى . وقال غيره : واللطيمة بفتح اللام وكسر الطاء سوق فيها بز وطيب ، يقول : القضيم الذي هو الحصير على هذا النطع يطوف بها بائع في الموسم ، قال الأصمعي : كان من يبيع متاعا يفرش نطعا ويضع عليه متاعه ، والنطع يسمى مبناة ، فيقول : نشر هذا التاجر حصيرا على نطع ، وإنما سميت مبناة لأنها كانت تتخذ قبابا ، والقبة والبناء سواء ، والأنطاع يبنى بها القباب والنابغة الذبياني شاعر جاهلي ترجمناه في الشاهد بعد المائة من شواهد شرح الكافية * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والخمسون [ من الرجز ] : 51 - * ذكرتني الطعن وكنت ناسيا *
هامش
( 1 ) في الأصول " وليس كل صنع فعلا " وهو مخالف لما ذكره من قبل ومن بعد في تفسير الصنع ، إذ الصنع فعل وزيادة قيد ، فهو أخص مطلقا ، والفعل أعم مطلقا ، فكل صنع فعل وليس كل فعل صنعا ( 2 ) في أصول الكتاب " فيها " والأنسب لما قبله ولما بعده ما ذكرناه