التخمين ، ونمقته : حسنته ، والصوانع : جمع صانعة ، من الصنع بالضم وهو إجادة
الفعل ، وليس كل فعل صنعا ( 1 ) ، ولا يجوز نسبته إلى الحيوان غير الآدمي ولا
إلى الجمادات وإن كان الفعل ينسب إليها ، وقوله " على ظهر مبناة - الخ "
المبناة - بكسر الميم وسكون الموحدة بعدها نون - النطع بكسر فسكون وبفتحتين
وكعنب بساط من أديم ، وقال ابن برى : المبناة هي كالخدر تتخذ للعروس
يبنى بها زوجها فيه ( 2 ) ، ولذلك سميت مبناة ، وكانوا ينقشون النطع بالقضيم وهي
الصحف البيض تقطع وينقش بها الأدم تلزق عليه وتخرز ، وقال الأصمعي : كانوا
يجعلون الحصير المزين المنقوش على نطع ثم يطوفون به للبيع ، قال قطرب : وسمى
المسك لطيمة لأنه يجعل على الملاطم ، وهي الخدود ، انتهى . وقال غيره : واللطيمة
بفتح اللام وكسر الطاء سوق فيها بز وطيب ، يقول : القضيم الذي هو الحصير
على هذا النطع يطوف بها بائع في الموسم ، قال الأصمعي : كان من يبيع متاعا يفرش
نطعا ويضع عليه متاعه ، والنطع يسمى مبناة ، فيقول : نشر هذا التاجر حصيرا
على نطع ، وإنما سميت مبناة لأنها كانت تتخذ قبابا ، والقبة والبناء سواء ،
والأنطاع يبنى بها القباب
والنابغة الذبياني شاعر جاهلي ترجمناه في الشاهد بعد المائة من شواهد
شرح الكافية
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والخمسون [ من الرجز ] :
51 - * ذكرتني الطعن وكنت ناسيا *
هامش
( 1 ) في الأصول " وليس كل صنع فعلا " وهو مخالف لما ذكره من قبل ومن
بعد في تفسير الصنع ، إذ الصنع فعل وزيادة قيد ، فهو أخص مطلقا ، والفعل أعم
مطلقا ، فكل صنع فعل وليس كل فعل صنعا
( 2 ) في أصول الكتاب " فيها " والأنسب لما قبله ولما بعده ما ذكرناه