أقواله وشكايته ومخاصمته حتى أنه لما رأى تخاذلهم عنه قعد في بيته واشتغل
بجمع كتاب ربه ، طلبوه للبيعة فامتنع ، فأضرموا في بيته النار وأخرجوه قهرا
ويكفيك في الوقوف على شكايته في هذا المعنى خطبته الموسومة بالشقشقية
في نهج البلاغة ( 1 ) .
وأما ظهور المعجزة فكثيرة :
منها : قلع باب خيبر ( 2 ) .
ومنها : مخاطبة الثعبان على منبر الكوفة ( 3 ) .
ومنها : رفع الصخرة العظيمة عن فم القليب لما عجز العسكر عن
هامش
( 1 ) نهج البلاغة لمحمد عبده ( 1 / 30 ) واحتجاج الطبرسي ( 191 ) ط بيروت قال : أما والله لقد
تقمصها فلان ، [ ابن أبي قحافة ] ، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى . . .
فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجا . . . فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقرها
لآخر بعد وفاته . . . إلى أن قال ( عليه السلام ) : لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر . . .
لألقيت حبلها على غاربها . . .
- ومن جملة ما يذكر في إثبات مجاهرة الأمير ( عليه السلام ) بإظهار الخلاف كلامه في نهج
البلاغة ( ص 49 ) فوالله ما زلت مدفوعا عن حقي مستأثرا علي منذ قبض الله نبيه ، . . . وقوله
قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما من الناس أحد أولى بهذا الأمر مني ( تاريخ الطبري 5 / 171 )
وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يا علي ستغرر بك الأمة بعدي ( البخاري في تاريخه الكبير 1 / 174 )
ومستدرك الحاكم وتلخيصه ( 3 / 140 ) وتاريخ بغداد ( 11 / 216 ) وقوله ( عليه السلام ) حتى ما
وجدت إلا القتال أو الكفر بالله أثناء إشارته لمسبب قتاله طلحة والزبير ومعاوية ودفعه عمن تقدم
لأنه لم يجد الأعوان وإلا لكان لزمه ذلك .
أقول هذا ما أنكرته الصحابة على أبي بكر ، وما حدث يوم السقيفة الخ . . .
( 2 ) إرشاد المفيد ( 67 ) أعلام الورى ( 107 و 183 ) .
وحديث خيبر رواه البخاري كتاب المغازي باب 38 وكتاب الجهاد والسير باب 102 وباب 121 وفي
أماكن أخرى / وفي آمالي المفيد 56 والطوسي 313 وتفسير الرازي ( 13 / 170 ) ط .
البهية وكنز العمال ( 5 / 428 ) .
( 3 ) إرشاد المفيد 183 وأعلام الورى 181 .