الثالث : أنه لو كان منصوصا عليه لكانت استقالته من الخلافة في قوله :
أقيلوني فلست بخيركم وعلي ( عليه السلام ) فيكم ( 1 ) من أعظم المعاصي .
إذ هو رد على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) فيكون قادحا في إمامته .
الرابع : أنه لو كان منصوصا عليه لما شك عند موته في استحقاقه
الخلافة ، لكنه شك حيث قال يا ليتني كنت سألت رسول الله هل للأنصار في
هذا الأمر حق أم لا ( 2 ) .
الخامس : أنه لو كان منصوصا عليه لما أمره رسول الله ( صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن ص 197 - سر العالمين ( 20 - 22 ) علم اليقين
( 2 - 632 ) وقوله إني وليت عليكم ولست بخيركم فإن رأيتموني على الحق فأعينوني وإن
رأيتموني على الباطل فسددوني .
وقوله ع ، أما والله ما أنا بخيركم ولقد كنت لمقامي هذا كارها ولوددت أن فيكم من يكفيني أفتظنون
أني أعمل فيكم بسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ إذن لا أقوم بها ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يعصم
بالوحي وكان معه ملك وإن لي شيطانا يعتريني فإذا غضبت فاجتنبوني . . . ( إلى قوله ) وإن
زغت فقوموني ) .
هذا في كتب العامة : مسند أحمد ( 1 / 14 ) والرياض النضرة ( 1 / 170 ) وكنز العمال ( 3 /
126 ) وطبقات ابن سعد ( 3 / 139 ) والطبري ( 3 / 210 ) وابن هشام ( 4 / 340 )
والعقد الفريد ( 2 / 158 ) الخ . . . تلخيص الشاقي ( 2 / 9 ) .
( 2 ) وليتني كنت تركت بيت فاطمة ( عليه السلام ) لم اكشفه وليتني في ظلة بني ساعدة ضربت على يد أحد
الرجلين فكان هو الأمير وكنت الوزير ( الطبري 3 / 430 ) ط دار المعارف بمصر وقوله :
وددت أني كنت سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن هذا الأمر فيمن هو ؟ فكنا لا تنازعه أهله ( الطبري
3 / 431 ) والعقد
الفريد ( 2 / 452 ) ومثله في الإمامة والسياسة لابن قتيبة ، وقول عمر بن
الخطاب في صحيح البخاري ( إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ، ألا وإنها كانت كذلك
ولكن الله وقى شرها ) باب رجم الحبلى من الزنا ( 14 / 180 ) دار صعب ، وأحمد ( 1 /
55 ) وابن هشام ( 4 / 238 ) وكنز العمال ( 3 / 139 ) . . . فكيف يوصف ما عقد الرسول
وعهد فيه بأنه ( فلتة ) .