وآله بالخروج مع أسامة بن زيد لأنه ( صلى الله عليه وآله ) كان عليلا وقد
نعيت إليه نفسه ، حتى قال نعيت إلي نفسي ويوشك أن أقبض لأنه كان
جبرئيل يعارضني بالقرآن كل سنة مرة وأنه عارضني به السنة مرتين ، فلو كان
والحال هذه والإمام هو أبا بكر لما أمره بالتخلف ( 1 ) عنه ، لكنه ( صلى الله عليه
وآله ) حث على خروج الكل ، ولعن المتخلف وأنكر عليه لما تخلف عنهم .
السادس : أنه لا واحد من غير علي ( عليه السلام ) من الجماعة الذين
أدعيت لهم الإمامة يصلح لها فتعين هو ( عليه السلام ) .
أما الأول : فلأنهم كانوا ظلمة لتقدم كفرهم ، فلا ينالهم عهد الإمامة
لقوله تعالى : ( لا ينال عهدي الظالمين ) .
قال : ( ثم من بعده ولده الحسن ( عليه السلام ) ثم الحسين ( عليه السلام )
ثم علي بن الحسين ( عليه السلام ) ثم محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ثم
جعفر بن محمد صادق ( عليه السلام ) ثم موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام )
ثم علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ثم محمد بن علي الجواد ( عليه السلام )
ثم علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) ثم الحسن بن علي العسكري ( عليه
السلام ) ثم محمد بن الحسن صاحب الزمان صلوات الله عليهم ، بنص كل
سابق منهم على لاحقه ( 2 ) والأدلة السابقة .
أقول : لما فرغ من إثبات إمامة علي ( عليه السلام ) شرع في إثبات إمامة
هامش
( 1 ) أي اللحاق بجيش أسامة ، ومن طرائف ما روي أن أبا الحسن علي بن ميثم قال لأبي الهذيل
العلاف قد ثبت أن إبليس يعلم الشر كله والخير كله ، قال أبو الهذيل أجل ، قال فأخبرني عن
إمامك الذي تأتم به بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) هل يعلم الخير كله والشر كله ، قال لا ، فقال له
فإبليس أعلم من إمامك إذن ، فانقطع أبو الهذيل ( العيون والمحاسن ص 6 ) .
( 2 ) أصول الكافي وإكمال الدين وكفاية الأثر وأمالي المفيد والطوسي والارشاد الخ . . . تواترت
الأحاديث في هذه الكتب وغيرها .