قلعها .
ومنها : رد الشمس حتى عادت إلى موضعها في الفلك وغير ذلك مما
لا يحصى ( 1 ) .
وأما أن كل من كان كذلك فهو صادق فلما تقدم في النبوة .
السادس : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أما أن يكون قد نص على إمام
أو لا . الثاني باطل على جهتين :
الأولى : أن النص على إمام واجب تكميلا للدين وتعيينا لحافظه فلو
أخل به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لزم إخلاله بالواجب .
الثانية : أنه ( صلى الله عليه وآله ) لما كان من شفقته ورأفته للمكلفين ورعايته
لمصالحهم بحيث علمهم مواقع الاستنجاء والجنابة وغير ذلك ، مما لا نسبة
له في المصلحة إلى الإمامة ، فيستحيل في حكمته وعصمته أن لا يعين لهم
من يرجعون إليه في وقائعهم وسد عوراتهم ولم شعثهم ، فتعين الأول ، ولم
يدع النص لغير علي ( عليه السلام ) وأبي بكر إجماعا فبقي أن يكون المنصوص
عليه إما عليا ( عليه السلام ) أو أبا بكر والثاني باطل فتعين الأول أما بطلان الثاني
فلوجوه :
الأول : أنه لو كان منصوصا عليه لكان توقيف الأمر على البيعة معصية
قادحة في إمامته .
الثاني : أنه لو كان منصوصا عليه لذكر ذلك وادعاه في حال بيعته أو
بعدها ، أو قبلها ، إذ لا عطر بعد عرس ، لكنه لم يدع ذلك فلم يكون منصوصا
عليه .
هامش
( 1 ) حديث الراهب والصخرة : إرشاد المفيد 176 ورد الشمس : أعلام الورى 180 وآمالي المفيد
94 وأخباره ملأت الكتب كمدينة المعاجز ومناقب ابن شهرآشوب الخ . . .