الأول : قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين
يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 1 ) ، وذلك يتوقف على
مقدمات .
الأول : إنما للحصر بالنقل عن أهل اللغة قال الشاعر :
أنا الذائد الحامي الذمار وإنما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
فلو لم يكن للحصر لم يتم افتخاره .
الثانية : إن المراد بالولي ، إما الأولى بالتصرف ، أو الناصر إذ غير ذلك
من معانيه غير صالح هنا قطعا ، لكن الثاني باطل لعدم اختصاص النصرة
بالمذكور فتعين المعنى الأول .
الثالثة : إن الخطاب للمؤمنين لأن قبله بلا فصل : ( يا أيها الذين آمنوا
من يرتد منكم عن دينه . . ) ( 2 ) ، الآية ثم قال : ( إنما وليكم الله
ورسوله ) ، فيكون الضمير عائدا إليهم حقيقة .
الرابعة : إن المراد بالذين آمنوا في الآية بعض المؤمنين لوجهين :
الوجه الأول : أنه لولا ذلك لكان كل واحد وليا لنفسه بالمعنى المذكور
هامش
* الجري والمار ما هي من أنواع الحيتان - إرشاد المفيد ص 183 .
* هكذا في الأصل .
( 1 ) المائدة 55 . تفسير الطبري 6 / 165 وابن كثير 2 / 71 والواحدي 148 والسيوطي في الدر
المنثور 2 / 295 أنها نزلت في علي ( عليه السلام ) وقصة الخاتم أخرجها الخطيب في
المتفق والمفترق والثعلبي وكنز العمال 6 / 391 الخ . . .
( 2 ) فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل
الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم ، إنما . . . 54 - 55
المائدة .