ويخبرهم بأشياء لا مزيد فائدة فيها ، بأن يقول من كنت جاره أو معتقه أو ابن
عمه فعلي ( عليه السلام ) كذلك ، وإذا كان علي ( عليه السلام ) هو الأولى بنا
فيكون هو الإمام .
الثالث : ورد متواترا أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي ( عليه السلام ) :
أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ( 1 ) ، أثبت له جميع
مراتب هارون من موسى واستثنى النبوة ، ومن جملة منازل هارون من موسى أنه
كان خليفة له لكنه توفي قبله وعلي ( عليه السلام ) عاش بعد رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) فتكون خلافته ثابتة إذ لا موجب لزوالها .
الرابع : قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم ) ( 2 ) ، فالمراد بأولي الأمر إما من علمت عصمته أو لا ،
والثاني باطل اتفاقا لاستحالة أن يأمر الله بالطاعة المطلقة لمن يجوز عليه
الخطأ ، فتعين الأول ، فيكون هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إذ لم يدع
العصمة إلا فيه وفي أولاده فيكونون هم المقصودين وهو المطلوب ، وهذا
الاستدلال بعينه جار في قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع
الصادقين ) ( 3 ) .
الخامس : أنه ( عليه السلام ) ادعى الإمامة وظهر المعجزة على يده ، وكل
من كان كذلك فهو صادق في دعواه ،
أما أنه ادعى الإمامة ، فظاهر مشهور في كتب السير والتواريخ حكاية
هامش
( 1 ) حديث المنزلة : البخاري ( 3 / 54 و 2 / 158 ) ومسلم ( 1 / 98 و 188 . . . ) وأحمد
( 1 / 170 ) ومسند الطيالسي ح 205 و 209 والترمذي وابن ماجة وأمالي الشيخ المفيد ص
57 وآمالي الطوسي 232 - 259 .
( 2 ) 176 النساء - 59 .
( 3 ) 177 التوبة - 119 .