الألفين ، وذكر فيه ألفي دليل عللا إمامته ، وصنف في هذا الفن جماعة من
العلماء مصنفات كثيرة لا يمكن حصرها ، ولنذكر هنا جملة من ذلك تشرفا
وتيمنا بذكر فضائله ( 1 ) ( عليه السلام ) وهو من وجوه :
هامش
( 1 ) . . . من غيره طلق الدنيا [ ثلاثا ] وقال إليك عني [ أبي ] تعرض أم إلي تشوقت لا حان
حينك ، هيهات غري غيري لا [ حاجة ] لي فيك وقد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها ، وقال
( عليه السلام ) : إليك عني يا دنيا فحبلك على غاربك قد انسللت من مخالبك وأفلت من
حبائلك واجتنبت الذهاب في مداحضك . . . واغربي عني فوالله لا أذل لك فتستذليني ولا
أسلس لك فتقوديني وأيم الله يمينا استثني فيها بمشيئة الله ، لأروضن نفسي رياضة تهش معها
إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما وتقنع بالملح مأدوما [ أداما ] ولأدعن مقلتي كعين ماء نضب
معينها [ ستفرغه دموعها ] نهج البلاغة ( 4 / 16 ) و ( 3 / 73 ) الشيخ محمد عبده - دار
المعرفة بيروت وبمعناه في مناب ابن شهرآشوب ( 2 / 103 و 102 ) .
[ والمتواتر المشهور ] على أنه ( عليه السلام ) كان [ أعلم وأزهد ] الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
حتى نقل المخالف والمؤلف أنه كان يختم على أوعية خبزه فقيل له في ذلك فقال أخاف أن
يضع فيه أحد ولدي أداما ، ويكفيك زهده أنه آثر بقوته وبقوت عياله ثلاث ليال وباتوا على
الطوى فأنزل الله فيهم ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ، وأما ظهور المعجزة
في يده فكثير متواتر كرد الشمس عليه مرتين والقصة بكل منها مشهورة ، وقلع الصخرة عن فم
القليب ومحاربة الجن وتطويق خالد بالحديد ومجيئ الثعبان إليه فكلمه وانصرف فقيل له في
ذلك فقال ( عليه السلام ) هو حاكم من حكام الجن سئل في قضية أشكلت عليه ، وكان قد
دخل الثعبان بالباب الكبيرة من مسجد الكوفة حيث هي الآن ، كره بنو أمية ظهور هذه الفضيلة
فربطوا على الباب فيلا وسموه باب الفيل ، وتسليم الذئب عليه بإمرة المؤمنين وخضوع الأسد
له فورا وخطابه مع الجري * عرضت علي ولايتك فلم أقبلها فمسخت وحكاية [ الجلندي * ]
والكندي وحكاية [ الجلندب * ] والمخاض ومسخ الرجل كلبا بما كان فيه وكقلع باب خيبر
وإخباره بالمغيبات إلى غير ذلك ( س ط ) 7 .