التفسير يأخذون بقول ابن عباس وهو كان أحد تلامذته ، حتى قال أنه شرح
لي في باء : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) من أول الليل إلى آخره
وأرباب الكلام يرجعون إليه ، أما المعتزلة فيرجعون إلى أبي علي الجبائي ،
وهو يرجع في العلم إلى أبي هاشم ، وهو يرجع إلى محمد بن الحنفية وهو
يرجع إلى أبيه علي ( عليه السلام ) .
وأما الأشاعرة : فإنهم يرجعون إلى أبي الحسن الأشعري وهو تلميذ
أبي علي الجبائي .
وأما الإمامية : فرجوعهم إليه ظاهر ولو لم يكن إلا كلامه في نهج
البلاغة ، الذي قرر فيه المباحث الإلهية في التوحيد والعدل ، والقضاء
والقدر ، وكيفية السلوك ومراتب المعارف الحقية ، وقواعد الخطابية وقوانين
الفصاحة والبلاغة ، وغير ذلك من الفنون لكان فيه غنية للمعتبرة وعبرة
للمتفكر ، وأما أرباب الفقه فرجوع رؤساء المجتهدين من الفرق إلى تلامذته
مشهور ، وفتاويه العجيبة في الفقه مذكورة في مواضعها ، لحكمه في قضية
الحالف أنه لا يحل قيد عبده حتى يتصدق بوزنه فضة ، وحكمه في قضية
صاحب الأرغفة وغير ذلك ( 1 ) .
الرابعة : قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حقه ( عليه السلام ) ( أقضاكم
علي ) ( 2 ) ، ومعلوم أن القضاء يحتاج إلى العلوم الكثيرة فيكون محيطا
بها .
الخامسة : قوله ( عليه السلام ) : ( لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها
هامش
( 1 ) سيأتي ذلك في باب تعداد فضائله ( عليه السلام ) .
( 2 ) بعض مصادر الحديث مصابيح السنة ( 2 / 203 ) ط . مصر وأخبار القضاة لابن وكيع ( 1
84 ) ط . بيروت وعن عمر بن الخطاب في آمالي الطوسي 256 علي أقضانا وفي صحيح
البخاري كتاب المحاربين وسنن أبي داود ( 2 / 227 ) . لولا علي لهلك عمر .