تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، والله ما من آية نزلت في ليل أو نهار أو سهل أو جبل إلا وأنا أعلم فيمن نزلت ، وفي أي شئ نزلت ) ( 1 ) . وذلك يدل على إحاطته ( عليه السلام ) بمجموع العلوم الإلهية وإذا كان أعلم كان متعينا للإمامة وهو المطلوب . السادسة : أنه أزهد الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيكون هو الإمام ، لأن الأزهد أفضل ، أما أنه أزهد فناهيك في ذلك تصفح كلامه في الزهد ، والمواعظ والأوامر والزواجر ، والإعراض عن الدنيا ، وظهرت آثار ذلك عنه حتى طلق الدنيا ثلاثا وأعرض عن مستلذاتها في المأكل والمشرب والملبس ، ولم يعرف له أحد ورطة في فعل دنيوي حتى أنه كان يختم أوعية خبزه فقيل له في ذلك ، فقال أخاف أن يضع فيه أحد ولدي أداما ( 2 ) ويكفيك بزهده أنه آثر بقوته وقوت عياله ، المسكين واليتيم والأسير حتى نزل في ذلك قرآن على أفضليته وعصمته ( 3 ) . قال : ( والأدلة في ذلك لا تحصى كثرة ) . أقول : الدلائل على إمامة علي عليه الصلاة والإسلام أكثر من أن تحصى ( 4 ) حتى أن المصنف ( ره ) وضع كتابا في الإمامة وسماه كتاب
هامش
( 1 ) تاريخ البلاذري وحلية الأولياء ورواه فرات بن إبراهيم في تفسيره عن زاذان ق 69 طبع نجف . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ( 2 / 98 ) . ( 3 ) الإنسان 8 - ويطمعون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا . ( 4 ) وعن أبي الحكم بن عيينة والأعمش و . . . وغيرهم بالطرق المتصلة إلى جابر أنه كان يدور في المدينة ويقول قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) علي خير البشر من أبى فقد كفر ومن رضي فقد شكر ، معاشر الناس أدبوا أولادكم على حب علي ( عليه السلام ) فمن أبى فانظروا في شأن أمه وروى هذا الخبر أحمد بن حنبل وجملة الشيعة ( س ط ) . - ويقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنا مدينة العلم وعلي بابها ومن ورد المدينة فليأت الباب ، رواه جابر وابن عباس وأحمد والثقفي وابن جبير وكثير منهم حتى نقل بعضهم إجماع الأمة جعل نفسه الشريفة تلك المدينة ومنع الوصول إليها إلا بواسطة الباب ، فمن دخل منه كان له عن المعصية جنة واقية وفاز فوزا عظيما [ واهتدى ] صراطا مستقيما . - أقول هذا الحديث رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس وص 107 من الجامع الصغير للسيوطي والحاكم في مناقب علي 266 والترمذي باب 20 من كتاب المناقب والطوسي في أماليه ص 588 وغيرهم .