الثاني : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) احتاج إليه في المباهلة في دعائه
دون غيره من الصحابة والأنساب ، والمحتاج إليه أفضل من غيره خصوصا في
هذه الواقعة العظيمة التي هي من قواعد النبوة ومؤسساتها .
الثالث : أن الإمام يجب أن يكون معصوما ولا شئ من غير علي ( عليه
السلام ) ممن ادعيت له الإمامة بمعصوم فلا شئ من غيره بإمام .
أما الصغرى : فقد تقدم بيانها .
وأما الكبرى : فللإجماع على عدم عصمة العباس وأبي بكر فيكون
علي ( عليه السلام ) هو المعصوم فيكون هو الإمام ، وإلا لزم إما خرق الاجماع لو
أثبتناها لغيره أو خلو الزمان من إمام معصوم وكلاهما باطلان :
الرابع : أنه أعلم الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيكون هو
الإمام أما الأول فلجهات ( 1 ) :
الأولى ( 2 ) : أنه كان شديد الحدس والذكاء والحرص على التعلم ، ودائم
المصاحبة للرسول ( صلى الله عليه وآله ) الذي هو الكامل المطلق بعد الله
تعالى ، وكان شديد المحبة له والحرص على تعليمه وإذا اتفق هذا الشخص
وجب أن يكون أعلم من كل أحد بعد ذلك المعلم وهو ظاهر .
الثانية : أن أكابر العلماء من الصحابة والتابعين كانوا يرجعون إليه في
الوقائع التي تعرض لهم ، ويأخذون بقوله ويرجعون عن اجتهادهم ، وذلك
بين في كتب التواريخ والسيرة ( 3 ) .
الثالثة : إن أرباب الفنون في العلوم كلها يرجعون إليه ، فإن أصحاب
هامش
( 1 ) في الأصل ( فلوجوه ) . ( 2 ) في الأصل ( الأول ) . ( 3 ) أخرج الحاكم في المستدرك ( ج 3 ص
122 ) من حديث أنس قال : قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي .