تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
قال : وقد روى محمد بن سيرين ، عن الأحنف بن قيس أنه لقيهما ، فقالا له مثل مقالتهما الأولى : إنما جئنا لطلب الدنيا . وقد روى المدائني أيضا نحوا مما روى أبو مخنف ، قال : بعث علي عليه السلام ابن عباس يوم الجمل إلى الزبير قبل الحرب ، فقال له : إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لكم : ألم تبايعني طائعا غير مكره ، فما الذي رابك منى ، فاستحللت به قتالي ! قال : فلم يكن له جواب إلا أنه قال لي : أنا مع الخوف الشديد لنطمع . لم يقل غير ذلك . قال أبو إسحاق : فسألت محمد بن علي بن الحسين عليه السلام ما تراه يعنى بقوله هذا فقال : أما والله ما تركت ابن عباس حتى سألته ، عن هذا فقال : يقول : إنا مع الخوف الشديد مما نحن عليه ، نطمع أن نلي مثل الذي وليتم . * * * وقال محمد بن إسحاق : حدثني جعفر بن محمد عليه السلام ، عن أبيه عن ابن عباس قال : بعثني علي عليه السلام يوم الجمل إلى طلحة والزبير ، وبعث معي بمصحف منشور وإن الريح لتصفق ورقه ، فقال لي : قل لهما : هذا كتاب الله بيننا وبينكم ، فما تريدان ؟ فلم يكن لهما جواب إلا أن قالا : نريد ما أراد ، كأنهما يقولان : الملك . فرجعت إلى علي فأخبرته . * * * وقد روى قاضى القضاة رحمه الله في كتاب " المغني " عن وهب بن جرير ، قال : قال رجل من أهل البصرة لطلحة والزبير : إن لكما فضلا وصحبة ، فأخبراني عن مسيركما