تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
* وابرز لها مستلئما وشمر * فقال ابن حنيف : أي والحرمين لأفعلن ، وأمر مناديه فنادى في الناس : السلاح السلاح ! فاجتمعوا إليه ، وقال أبو الأسود : أتينا الزبير فداني الكلام * وطلحة كالنجم أو أبعد وأحسن قوليهما فادح * يضيق به الخطب مستنكد وقد أو عدونا بجهد الوعيد * فأهون علينا بما أو عدوا فقلنا ركضتم ولم ترملوا * وأصدرتم قبل أن توردوا فإن تلقحوا الحرب بين الرجال * فملقحها حده الأنكد وإن عليا لكم مصحر * ألا إنه الأسد الأسود أما إنه ثالث العابدين * بمكة والله لا يعبد فرخوا الخناق ولا تعجلوا * فإن غدا لكم موعد قال : وأقبل القوم ، فلما انتهوا إلى المربد ، قام رجل من بنى جشم ، فقال : أيها الناس أنا فلان الجشمي ، وقد أتاكم هؤلاء القوم ، فإن كانوا أتوكم من المكان الذي يأمن فيه الطير والوحش والسباع ، وإن كانوا إنما أتوكم بطلب دم عثمان ، فغيرنا ولى قتله . فأطيعوني أيها الناس وردوهم من حيث أقبلوا ، فإنكم إن لم تفعلوا لم تسلموا من الحرب الضروس والفتنة الصماء التي لا تبقى ولا تذر . قال : فحصبه ناس من أهل البصرة ، فأمسك . قال : واجتمع أهل البصرة إلى المربد حتى ملئوه مشاة وركبانا ، فقام طلحة فأشار إلى الناس بالسكون ليخطب ، فسكتوا بعد جهد . فقال : أما بعد ، فإن عثمان بن عفان كان من أهل السابقة والفضيلة ، ومن المهاجرين الأولين الذي رضي الله عنهم ورضوا عنه ،