تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الاسلامية التي تقتضي أن السماوات تحجب ما وراءها عن المدركين بالحاسة ، وإنها ليست طباقا متراصة ، بل بينها خلق من خلق الله تعالى لا يعلمهم غيره . واتباع هذا القول واعتقاده أولى . * * * الأصل : منها : وقد قال قائل : إنك على هذا الامر يا بن أبي طالب لحريص ، فقلت : بل أنتم والله لأحرص وأبعد ، وأنا أخص وأقرب ، وإنما طلبت حقا لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه ، فلما قرعته بالحجة في الملاء الحاضرين ، هب كأنه بهت لا يدرى ما يجيبني به ! اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم ! فإنهم قطعوا رحمي ، وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، ثم قالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه وفى الحق أن تتركه . الشرح : هذا من خطبة يذكر فيها عليه السلام ما جرى يوم الشورى بعد مقتل عمر . والذي قال له : " إنك على هذا الامر لحريص " سعد بن أبي وقاص ، مع روايته فيه : " أنت منى بمنزلة هارون من موسى " وهذا عجب ، فقال لهم : بل أنتم والله أحرص وأبعد . . . الكلام المذكور . وقد رواه الناس كافة . وقالت الامامية : هذا الكلام يوم السقيفة ، والذي قال له : إنك على هذا الامر لحريص ، أبو عبيدة بن الجراح ، والرواية الأولى أظهر وأشهر .