( 172 ) الأصل :
ومن كلام له عليه السلام لما عزم على لقاء القوم بصفين :
اللهم رب السقف المرفوع ، والجو المكفوف ، الذي جعلته مغيضا لليل والنهار
ومجرى للشمس والقمر ، ومختلفا للنجوم السيارة ، وجعلت سكانه سبطا من
ملائكتك ، لا يسأمون من عبادتك .
ورب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام ، ومدرجا للهوام والانعام
وما لا يحصى مما يرى وما لا يرى .
ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتادا ، وللخلق اعتمادا إن أظهرتنا
على عدونا ، فجنبنا البغي ، وسددنا للحق ، وإن أظهرتم علينا فارزقنا الشهادة
واعصمنا من الفتنة .
أين المانع للذمار ، والغائر عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ !
العار وراءكم ، والجنة أمامكم !
* * *
الشرح :
السقف المرفوع : السماء . والجو المكفوف : السماء أيضا ، كفه ، أي جمعه وضم
بعضه إلى بعض ، ويمر في كلامه نحو هذا ، وأن السماء هواء جامد أو ماء جامد .
وجعلته مغيضا لليل والنهار ، أي غيضة لهما ، وهي في الأصل الأجمة يجتمع إليها الماء
شرح نهج البلاغة — صفحة 301
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٠١