تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( 172 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام لما عزم على لقاء القوم بصفين : اللهم رب السقف المرفوع ، والجو المكفوف ، الذي جعلته مغيضا لليل والنهار ومجرى للشمس والقمر ، ومختلفا للنجوم السيارة ، وجعلت سكانه سبطا من ملائكتك ، لا يسأمون من عبادتك . ورب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام ، ومدرجا للهوام والانعام وما لا يحصى مما يرى وما لا يرى . ورب الجبال الرواسي التي جعلتها للأرض أوتادا ، وللخلق اعتمادا إن أظهرتنا على عدونا ، فجنبنا البغي ، وسددنا للحق ، وإن أظهرتم علينا فارزقنا الشهادة واعصمنا من الفتنة . أين المانع للذمار ، والغائر عند نزول الحقائق من أهل الحفاظ ! العار وراءكم ، والجنة أمامكم ! * * * الشرح : السقف المرفوع : السماء . والجو المكفوف : السماء أيضا ، كفه ، أي جمعه وضم بعضه إلى بعض ، ويمر في كلامه نحو هذا ، وأن السماء هواء جامد أو ماء جامد . وجعلته مغيضا لليل والنهار ، أي غيضة لهما ، وهي في الأصل الأجمة يجتمع إليها الماء
شرح نهج البلاغة — صفحة 301 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم