( 171 ) الأصل :
ومن كلام له عليه السلام : كلم به بعض العرب ، وقد أرسله قوم من أهل البصرة ، لما قرب عليه السلام منها
ليعلم لهم منه حقيقة حاله مع أصحاب الجمل لتزول الشبهة من نفوسهم ، فبين له عليه السلام
من أمره معهم ما علم به أنه على الحق ، ثم قال له : بايع ، فقال : إني رسول قوم ، ولا أحدث
حدثا حتى أرجع إليهم . فقال عليه السلام :
أرأيت لو أن الذين وراءك بعثوك رائدا ، تبتغى لهم مساقط الغيث ، فرجعت
إليهم وأخبرتهم عن الكلأ والماء ، فخالفوا إلى المعاطش والمجادب ما كنت صانعا ؟
قال : كنت تاركهم ومخالفهم إلى الكلأ والماء .
فقال عليه السلام : فامدد إذا يدك .
فقال الرجل : فوالله ما استطعت أن أمتنع عند قيام الحجة على فبايعته
عليه السلام .
والرجل يعرف بكليب الجرمي .
* * *
الشرح :
الجرمي : منسوب إلى بنى جرم بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف
ابن قضاعة ، من حمير . وكان هذا الرجل بعثه قوم من أهل البصرة إليه عليه السلام
شرح نهج البلاغة — صفحة 299
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٩٩