تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
( 170 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام عند مسير أصحاب الجمل إلى البصرة : إن الله بعث رسولا هاديا بكتاب ناطق ، وأمر قائم ، لا يهلك عنه إلا هالك . وإن المبتدعات المشبهات هن المهلكات ، إلا ما حفظ الله منها ، وإن في سلطان الله عصمة لامركم ، فأعطوه طاعتكم غير ملومة ولا مستكره بها . والله لتفعلن أو لينقلن الله عنكم سلطان ( 1 ) الاسلام ، ثم لا ينقله إليكم أبدا . حتى يأرز الامر إلى غيركم . إن هؤلاء قد تمالأ على سخطة إمارتي ، وسأصبر ما لم أخف على جماعتكم ، فإنهم إن تمموا على فيالة هذا الرأي ، انقطع نظام المسلمين ، وإنما طلبوا هذه الدنيا حسدا لمن أفاءها الله عليه ، فأرادوا رد الأمور على أدبارها ، ولكم علينا العمل بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، والقيام بحقه والنعش لسنته . * * * الشرح : وأمر قائم ، أي مستقيم ليس بذي عوج . لا يهلك عنه إلا هالك ، تقديره : لا يهلك عادلا عنه إلا هالك ، وهذا كما تقول : لا يعلم هذا الفن إلا عالم ، أي من قد بلغ الغاية
هامش
( 1 ) ساقطة من ب .