يظهرهم بعد الاختفاء فيأخذ بهم من قوم حقوق آخرين ، ويمكن منهم قوما من
ملك قوم وديارهم .
ثم أقسم ليذوبن ما في أيدي بنى أمية بعد علوهم وتمكينهم ، كما تذوب
الألية على النار ، وهمزة " الألية " مفتوحة ، وجمعها أليات ، بالتحريك ، والتثنية أليان بغير
تاء ، قال الراجز :
* ترتج ألياه ارتجاج الوطب ( 1 ) *
وجمع الألية آلاء على " فعال ( 1 ) " وكبش آلى على " أفعل " ونعجة " ألياء " والجمع إلى علي
" فعل " ويقال أيضا : كبش أليان بالتحريك ، وكباش أليانات ورجل أليا أي
عظيم الألية ، وامرأة عجزاء ولا تقل : " ألياء " وقد قاله بعضهم . وقد إلى الرجل ، بالكسر
يألى : عظمت أليته .
ثم قال : لولا تخاذلكم لم يطمع فيكم من هو دونكم .
وتهنوا ، مضارع وهن ، أي ضعف ، وهو من ألفاظ القرآن ( 2 ) أيضا .
وتهتم متاه بني إسرائيل : حرتم وضللتم الطريق ، وقد جاء في المسانيد
الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : " لتركبن سنن من كان قبلكم
حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه " فقيل : يا رسول
الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : فمن إذا ومن الأخبار الصحيحة أيضا : " أمتهوكون أنتم كما
تهوكت اليهود والنصارى ! " . ( 3 )
وفى صحيحي البخاري ومسلم رحمهما الله أنه سيجاء يوم القيامة بأناس من أمتي ،
هامش
( 1 ) الصحاح ( إلى ) من غير نسبة .
( 2 ) وهو قوله تعالى في سورة آل عمران : ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون )
( 3 ) النهاية لابن الأثير 4 : 258 ، قال : " التهوك كالتهور ، وهو الوقع في الامر بغير روية .
أو الذي يقع كل أمر ، وقيل : هو التحير .