تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
يظهرهم بعد الاختفاء فيأخذ بهم من قوم حقوق آخرين ، ويمكن منهم قوما من ملك قوم وديارهم . ثم أقسم ليذوبن ما في أيدي بنى أمية بعد علوهم وتمكينهم ، كما تذوب الألية على النار ، وهمزة " الألية " مفتوحة ، وجمعها أليات ، بالتحريك ، والتثنية أليان بغير تاء ، قال الراجز : * ترتج ألياه ارتجاج الوطب ( 1 ) * وجمع الألية آلاء على " فعال ( 1 ) " وكبش آلى على " أفعل " ونعجة " ألياء " والجمع إلى علي " فعل " ويقال أيضا : كبش أليان بالتحريك ، وكباش أليانات ورجل أليا أي عظيم الألية ، وامرأة عجزاء ولا تقل : " ألياء " وقد قاله بعضهم . وقد إلى الرجل ، بالكسر يألى : عظمت أليته . ثم قال : لولا تخاذلكم لم يطمع فيكم من هو دونكم . وتهنوا ، مضارع وهن ، أي ضعف ، وهو من ألفاظ القرآن ( 2 ) أيضا . وتهتم متاه بني إسرائيل : حرتم وضللتم الطريق ، وقد جاء في المسانيد الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : " لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ، والقذة بالقذة ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه " فقيل : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : فمن إذا ومن الأخبار الصحيحة أيضا : " أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ! " . ( 3 ) وفى صحيحي البخاري ومسلم رحمهما الله أنه سيجاء يوم القيامة بأناس من أمتي ،
هامش
( 1 ) الصحاح ( إلى ) من غير نسبة . ( 2 ) وهو قوله تعالى في سورة آل عمران : ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون ) ( 3 ) النهاية لابن الأثير 4 : 258 ، قال : " التهوك كالتهور ، وهو الوقع في الامر بغير روية . أو الذي يقع كل أمر ، وقيل : هو التحير .