تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
واستعار لفظة " الأداحي " للأعشاش مجازا ، لان الأداحي لا تكون إلا للنعام تدحوها بأرجلها وتبيض فيها ، ودحوها : توسيعها ، من دحوت الأرض . والقيض : الكسر والفلق ، قضت القارورة والبيضة ، وانقاضت هي ، وانقاض الجدار انقياضا أي تصدع من غير أن يسقط ، فإن سقط قيل : تقيض تقيضا ، وتقوض تقوضا وقوضته أنا . وتقول للبيضة إذا تكسرت فلقا : تقيضت تفيضا فإن تصدعت ولم تنفلق قلت : انقاضت ، فهي مناقضة والقارورة مثله . * * * الأصل : منها : افترقوا بعد ألفتهم ، وتشتتوا عن أصلهم ، فمنهم آخذ بغصن ، أينما مال مال معه . على أن الله تعالى سيجمعهم لشر يوم لبني أمية ، كما يجتمع قزع الخريف يؤلف الله بينهم ثم يجمعهم ركاما كركام السحاب ، ثم يفتح الله لهم أبوابا . يسيلون من مستثارهم كسيل الجنتين ، حيث لم تسلم عليه قارة ، ولم تثبت عليه أكمة ، ولم يرد سننه رص طود ، ولا حداب أرض ، يذعذعهم الله في بطون أوديته ، ثم يسلكهم ينابيع في الأرض ، يأخذ بهم من قوم ، حقوق قوم ، ويمكن لقوم في ديار قوم . وأيم الله ليذوبن ما في أيديهم بعد العلو والتمكين ، كما تذوب الألية على النار . أيها الناس ، لو لم تتخاذلوا عن نصر الحق ، ولم تهنوا عن توهين الباطل ، لم