الشرح :
واصدفوا عن سمت الشر ، أي أعرضوا عن طريقه . تقصدوا أي تعدلوا
والقصد : العدل .
ثم أمر بلزوم الفرائض من العبادات والمحافظة عليها ، كالصلاة والزكاة ، وانتصب
ذلك على الاغراء .
ثم ذكر أن الحرام غير مجهول للمكلف بل معلوم ، والحلال غير مدخول ، أي لا عيب
ولا نقص فيه ، وأن حرمة المسلم أفضل من جميع الحرمات . وهذا لفظ الخبر النبوي : " حرمة
المسلم فوق كل حرمة ، دمه وعرضه وماله " .
قال عليه السلام : " وشد بالاخلاص والتوحيد حقوق المسلمين في معاقدها " لان
الاخلاص والتوحيد داعيان إلى المحافظة على حقوق المسلمين صارفان عن انتهاك محارمهم .
قال : " فالمسلم من سلم الناس " ، هذا لفظ الخبر النبوي بعينه .
قوله : " ولا يحل أذى المسلم إلا بما يجب " أي إلا بحق وهو الكلام الأول
وإنما أعاده تأكيدا .
ثم أمر بمبادرة الموت ، وسماه الواقعة العامة ، لأنه يعم الحيوان كله ، ثم سماه خاصة أحدكم
لأنه وإن كان عاما إلا أن له مع كل إنسان بعينه خصوصية زائدة على ذلك العموم .
قوله : " فإن الناس أمامكم " أي قد سبقوكم والساعة تسوقكم من خلفكم .
ثم أمر بالتخفف ( 1 ) وهو القناعة من الدنيا باليسير وترك الحرص عليها ، فإن المسافر
الخفيف أحرى بالنجاة ولحاق أصحابه وبلوغ المنزل من الثقيل .
هامش
( 1 ) أ ، ب " بالتخفيف " وما أثبته من د .