تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( 168 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام في أول خلافته : إن الله تعالى سبحانه أنزل كتابا هاديا بين فيه الخير والشر ، فخذوا نهج الخير تهتدوا ، واصدفوا عن سمت الشر تقصدوا . الفرائض الفرائض ! أدوها إلى الله تؤدكم إلى الجنة . إن الله حرم حراما غير مجهول ، وأحل حلالا غير مدخول ، وفضل حرمة المسلم على الحرم كلها ، وشد بالاخلاص والتوحيد حقوق المسلمين في معاقدها . فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلا بالحق ، ولا يحل أذى المسلم إلا بما يجب . بادروا أمر العامة وخاصة أحدكم وهو الموت ، فإن الناس أمامكم ، وإن الساعة تحدوكم من خلفكم . تخففوا تلحقوا فإنما ينتظر بأولكم آخركم . اتقوا الله في عباده وبلاده ، فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم وأطيعوا الله ولا تعصوه ، وإذا رأيتم الخير فخذوا به ، وإذا رأيتم الشر فأعرضوا عنه . * * *
شرح نهج البلاغة — صفحة 288 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم