( 168 )
الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام في أول خلافته :
إن الله تعالى سبحانه أنزل كتابا هاديا بين فيه الخير والشر ، فخذوا نهج الخير
تهتدوا ، واصدفوا عن سمت الشر تقصدوا .
الفرائض الفرائض ! أدوها إلى الله تؤدكم إلى الجنة . إن الله حرم حراما غير
مجهول ، وأحل حلالا غير مدخول ، وفضل حرمة المسلم على الحرم كلها ، وشد
بالاخلاص والتوحيد حقوق المسلمين في معاقدها . فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه
ويده إلا بالحق ، ولا يحل أذى المسلم إلا بما يجب .
بادروا أمر العامة وخاصة أحدكم وهو الموت ، فإن الناس أمامكم ، وإن
الساعة تحدوكم من خلفكم .
تخففوا تلحقوا فإنما ينتظر بأولكم آخركم .
اتقوا الله في عباده وبلاده ، فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم
وأطيعوا الله ولا تعصوه ، وإذا رأيتم الخير فخذوا به ، وإذا رأيتم الشر
فأعرضوا عنه .
* * *
شرح نهج البلاغة — صفحة 288
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٨٨