تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
يطمع فيكم من ليس مثلكم ولم يقومن قوى عليكم ، لكنكم تهتم متاه بني إسرائيل . ولعمري ليضعفن لكم التيه من بعدي أضعافا ، بما خلفتم الحق وراء ظهوركم وقطعتم الأدنى ، ووصلتم الأبعد . واعلموا أنكم إن اتبعتم الداعي لكم ، سلك بكم منهاج الرسول ، وكفيتم مؤنة الاعتساف ، ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق . * * * الشرح : هو عليه السلام : يذكر حال أصحابه وشيعته بعده ، فيقول : افترقوا بعد ألفتهم أي بعد اجتماعهم . وتشتتوا عن أصلهم ، أي عنى بعد مفارقتي ، فمنهم آخذ بغصن ، أي يكون منهم من يتمسك بمن أخلفه بعدي من ذرية الرسول ، أينما سلكوا سلكوا معهم ، وتقدير الكلام : ومنهم من لا يكون هذه حاله . لكنه لم يذكره عليه السلام ، اكتفاء بذكر القسم الأول لأنه دال على القسم الثاني . ثم قال : على أن هؤلاء القوم : من ثبت منهم على عقيدته فينا ومن لم يثبت ، لابد أن يجمعهم الله تعالى لشر يوم لبني ( 1 ) أمية ، وكذا كان ، فإن الشيعة الهاشمية اجتمعت على إزالة ملك بنى مروان : من كان منهم ثابتا على ولاء علي بن أبي طالب عليه السلام ، ومن حاد منهم عن ذلك ، وذلك في أواخر أيام مروان الحمار ، عند ظهور الدعوة الهاشمية . وقزع الخريف : جمع قزعة ، وهي سحب صغار تجتمع فتصير ركاما ، وهو ما كثف
هامش
( 1 ) ج : " بنى " .
شرح نهج البلاغة — صفحة 284 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم