يطمع فيكم من ليس مثلكم ولم يقومن قوى عليكم ، لكنكم تهتم متاه
بني إسرائيل .
ولعمري ليضعفن لكم التيه من بعدي أضعافا ، بما خلفتم الحق وراء ظهوركم
وقطعتم الأدنى ، ووصلتم الأبعد .
واعلموا أنكم إن اتبعتم الداعي لكم ، سلك بكم منهاج الرسول ، وكفيتم مؤنة
الاعتساف ، ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق .
* * *
الشرح : هو عليه السلام : يذكر حال أصحابه وشيعته بعده ، فيقول : افترقوا بعد ألفتهم أي
بعد اجتماعهم .
وتشتتوا عن أصلهم ، أي عنى بعد مفارقتي ، فمنهم آخذ بغصن ، أي يكون منهم من
يتمسك بمن أخلفه بعدي من ذرية الرسول ، أينما سلكوا سلكوا معهم ، وتقدير الكلام :
ومنهم من لا يكون هذه حاله . لكنه لم يذكره عليه السلام ، اكتفاء بذكر القسم الأول
لأنه دال على القسم الثاني .
ثم قال : على أن هؤلاء القوم : من ثبت منهم على عقيدته فينا ومن لم يثبت ، لابد أن
يجمعهم الله تعالى لشر يوم لبني ( 1 ) أمية ، وكذا كان ، فإن الشيعة الهاشمية اجتمعت على إزالة
ملك بنى مروان : من كان منهم ثابتا على ولاء علي بن أبي طالب عليه السلام ، ومن
حاد منهم عن ذلك ، وذلك في أواخر أيام مروان الحمار ، عند ظهور الدعوة
الهاشمية .
وقزع الخريف : جمع قزعة ، وهي سحب صغار تجتمع فتصير ركاما ، وهو ما كثف
هامش
( 1 ) ج : " بنى " .