بنو ثعل جيرانها وحماتها * وتمنع من رجال سعد ونائل
تلاعب أولاد الوعول رباعها * دوين السماء في رؤوس المجادل
مكللة حمراء ذات أسرة * لها حبك كأنها من وصائل
دثار : اسم راع كان لامرئ القيس . وتنوفي والقواعل جبال . والحزقة : القصير
الضخم البطن ، واللبون : الإبل ذوات الألبان . والقرية : موضع معروف بين الجبلين . وحائل
اسم موضع أيضا وسعد ونائل حيان من طيئ . والرباع : جمع ربع ، وهو ما نتج في الربيع
والمجادل : القصور . ومكللة ، يرجع إلى المجادل مكللة بالصخر . والأسرة : الطريق وكذلك
الحبك . والوصائل : جمع وصيلة ، وهو ثوب أمغر ( 1 ) الغزل ، فيه خطوط . والنهب : الغنيمة
والجمع النهاب ، والانتهاب مصدر انتهبت المال ، إذا أبحته يأخذه من شاء ، والنهبى : اسم
ما أنهب . وحجراته : نواحيه ، الواحدة حجرة ، مثل جمرات وجمرة ، وصيح في حجراته
صياح الغارة . والرواحل : جمع راحلة ، وهي الناقة التي تصلح أن ترحل ، أي يشد الرحل
على ظهرها ، ويقال للبعير : راحلة . وانتصب " حديثا " بإضمار فعل ، أي هات حديثا
أو حدثني حديثا . ويروى : " ولكن حديث " أي ولكن مرادي أو غرضي حديث
فحذف المبتدأ ، وما هاهنا ، يحتمل أن تكون إبهامية ، وهي التي إذا اقترنت باسم نكرة
زادته إبهاما وشياعا ، كقولك : أعطني كتابا ما ، تريد أي كتاب كان ، ويحتمل أن تكون
صلة مؤكدة كالتي في قوله تعالى : ( فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله ) ( 2 )
فأما " حديث " الثاني فقد ينصب وقد يرفع ، فمن نصب أبدله من " حديث " الأول
ومن رفع جاز أن يجعل " ما " موصولة بمعنى " الذي " وصلتها الجملة ، أي الذي هو
حديث الرواحل ، ثم حذف صدر الجملة كما حذف في ( تماما على الذي أحسن ) ( 3 )
ويجوز أن تجعل " ما " استفهامية بمعنى " أي " .
هامش
( 1 ) المغره : لون يضرب إلى الحمرة .
( 2 ) سورة النساء 155 .
( 3 ) سورة الأنعام 154 .