فأمهما سبية من بنى تغلب ، يقال لها : الصهباء ، سبيت في خلافة أبى بكر وإمارة
خالد بن الوليد بعين التمر . وأما يحيى وعون فأمهما أسماء بنت عميس الخثعمية ( 1 ) وأما جعفر
والعباس وعبد الله وعبد الرحمن ( 2 ) فأمهم أم البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد
من بنى كلاب . وأما رملة وأم الحسن فأمهما أم سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي
وأما أم كلثوم الصغرى وزينب الصغرى وجمانة وميمونة وخديجة وفاطمة وأم الكرام
ونفيسة وأم سلمة وأم أبيها ( 3 ) وأمامة بنت علي عليه السلام فهن لأمهات أولاد شتى ، فهؤلاء
أولاده ، وليس فيهم أحد من أسدية ، ولا بلغنا أنه تزوج في بنى أسد ، ولم يولد له ، ولكن
الراوندي يقول ما يخطر له ولا يحقق .
وأما حق المسألة ، فلان للسائل على المسؤول حقا حيث أهله لان يستفيد منه .
والاستبداد بالشئ : التفرد به . والنوط : الالتصاق . وكانت أثرة ، أي استئثارا بالامر
واستبدادا به ، قال النبي صلى الله عليه وآله للأنصار : " ستلقون بعدي أثرة " .
وشحت : بخلت . وسخت : جادت ، ويعنى بالنفوس التي سخت نفسه وبالنفوس
التي شحت ، أما على قولنا فإنه يعنى نفوس أهل الشورى بعد مقتل عمر ، وأما على قول الإمامية
، فنفوس أهل السقيفة . وليس في الخبر ما يقتضى صرف ذلك إليهم ، فالأولى
أن يحمل على ما ظهر عنه من تألمه من عبد الرحمن بن عوف وميله إلى عثمان .
ثم قال : إن الحكم هو الله ، وإن الوقت الذي يعود الناس كلهم إليه هو يوم القيامة
وروى : " يوم " بالنصب على أنه ظرف والعامل فيه " المعود " على أن يكون مصدرا .
وأما البيت فهو لامرئ القيس بن حجر الكندي ، وروى أن أمير المؤمنين عليه السلام
لم يستشهد إلا بصدره فقط وأتمه الرواة .
هامش
( 1 ) في إحدى روايات الطبري أنه أعقب منها يحيى ومحمدا الأصغر .
( 2 ) في الطبري ونسب قريش : " وعثمان " .
( 3 ) كذا في الأصول ، ولم تذكر في الطبري ، وزاد : " أم هانئ ورملة الصغرى " .