الشرح :
الوضين : بطان القتب ( 1 ) وحزام السرج ، ويقال للرجل المضطرب في أموره : إنه لقلق
الوضين ، وذلك أن الوضين إذا قلق ، اضطرب القتب أو الهودج أو السرج ومن عليه .
ويرسل في غير سدد ، أي يتكلم في غير قصد وفى غير صواب ، والسدد والاستداد :
الاستقامة والصواب ، والسديد : الذي يصيب السدد ، وكذلك المسد . واستد الشئ
أي استقام .
وذمامة الصهر ، بالكسر ، أي حرمته ، هو الذمام ، قال ذو الرمة
تكن عوجة يجزيكها الله عنده * بها الاجر أو تقضى ذمامة صاحب ( 2 )
ويروى : " ماتة الصهر " أي حرمته ووسيلته ، مت إليه بكذا ، وإنما قال
عليه السلام له : " ولك بعد ذمامة الصهر " لان زينب بنت جحش زوج رسول الله صلى الله
عليه وآله كانت أسدية ، وهي زينب بنت جحش بن رباب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن
كثير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة . وأمها أمية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
فهي بنت عمة رسول الله صلى الله عليه وآله ، والمصاهرة المشار إليها ، هي هذه .
ولم يفهم القطب الراوندي ذلك ، فقال في الشرح : " كان أمير المؤمنين عليه السلام قد
تزوج في بنى أسد " ولم يصب ، فإن عليا عليه السلام لم يتزوج في بنى أسد البتة ونحن نذكر
أولاده : أما الحسن والحسين وزينب الكبرى وأم كلثوم الكبرى ، فأمهم فاطمة بنت
سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) . وأما محمد فأمه خولة بنت إياس ( 4 ) بن جعفر ، من بنى
حنيفة ، وأما أبو بكر وعبد الله ، فأمهما ليلى بنت مسعود النهشلية ، من تميم . وأما عمر ورقية
هامش
( 1 ) البطان : حزام القتب ، وهو الذي يجعل تحت بطن الدابة ، والقتب : رحل صغير على قدر السنام .
( 2 ) ديوانه 54 .
( 3 ) في تاريخ الطبري : " ويذكر أنه كان لها منه ابن آخر يسمى محسنا ، توفى صغيرا " .
( 4 ) في نسب قريش : " خولة بنت جعفر بن قيس " .